ليس بظلام للعبيد ، ولو أنهم استقبلوا ذلك بالدعاء والانابة لم تنزل ، ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى الله عزوجل بصدق من نياتهم ولم يتمنوا ولم يسرفوا لاصلح لهم كل فاسد ، ولرد عليهم كل صالح (1).
بيان : التلعة ما ارتفع من الارض ، وركض الفرس عدوه ، ووسواس الريب الوساوس الشيطانية التي تصير سببا للريب في الدين والنضارة الحسن والرونق.
6 الخصال والمحاسن : باسنادهما إلى أبي يحيى الواسطي عمن ذكره أنه قيل لابي عبدالله عليهالسلام : أترى هذا الخلق كلهم من الناس؟ فقال : ألق منهم التارك للسواك ، وساق الحديث إلى قوله والمتمرض من غير علة ، والمتشعث من غير مصيبة. إلى أن قال : وهو كما قال الله عزوجل : « إنهم هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا » (2).
7 نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : امش بدائك مامشى بك (3).
وقال عليهالسلام : لا تضطجع ما استطعت القيام مع العلة (4).
بيان : امش بدائك قال ابن ميثم : أي مهما وجدت سبيلا إلى الصبر على أمر من الامور النازلة بك ، وفيهامشقة عليك فاصبر ، ومثال ذلك من يعرض له مرض ما يمكن أن يحتمله ويدافع الوقت ، فينبغي أن لا يطرح جانبه إلى الارض ويخلد إلى النوم على الفراش ، بل لا يراجع الاطباء ما لم يضطر كما ورد في الخبر ، ولعل من ذلك كتمان المرض بل مطلق المصائب مهما أمكن.
8 النهج : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في مدح رجل : وكان لا يشكو وجعا إلا
____________________
(1) الخصال ج 2 ص 162.
(2) الخصال ج 2 ص 39 ، المحاسن ص 11 ، والاية في سورة الاعراف : 179 (3) نهج البلاغة تحت الرقم 26 من قسم الحكم.
(4) نهج البلاغة لم نجده.




