مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 403

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الله ليغذي عبده المؤمن بالبلاء كما تغدي الوالدة ولدها باللبن ، وإن البلاء إلى المؤمن أسرع من السيل إلى الوهاد ، ومن ركض البراذين ، وإنه إذا نزل بلاء من السماء بدء بالانبياء ثم بالاوصياء ثم الامثل فالامثل.

وإنه سبحانه يعطي الدنيا لمن يحب ويبغض ، ولا يعطي الآخرة إلا أهل صفوته ومحبته.

وإنه يقول سبحانه وتعالى : ليحذر عبدي الذي يستبطئ رزقي أن أغضب فأفتح عليه بابا من الدنيا.

وروي أن الله سبحانه إذا لم يكن له في العبد حاجة فتح عليه الدنيا.

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال الله تعالى : وعزتي وجلالي وعظمتي وارتفاعي! لولا حيائي من عبدي المؤمن ، لما جعلت له خرقة ليواري بها جسده ، وإني إذا أكملت له إيمانه ابتليته بفقر في ماله ، ومرض في بدنه ، فان هو حرج أضعفت عليه ، وإن هو صبر باهيت به ملائكتي ، وإني جعلت عليا علما للايمان فمن أحبه واتبعه كان هاديا مهديا ، ومن أبغضه وتركه كان ضالا مضلا ، وأنه لايحبه إلا مؤمن تقي ، ولا يبغضه إلا منافق شقى.

وقال الصادق عليه‌السلام : أربعة لم تخل منها الانبياء ولا الاوصياء ولا أتباعهم : الفقر في المال ، والمرض في الجسم ، وكافر يطلب قتلهم ، ومنافق يقفو أثرهم.

وقال عليه‌السلام : لاصحابه لا تتمنوا المستحيل ، قالوا : ومن يتمنى المستحيل فقال : أنتم ، ألستم تمنون الراحة في الدنيا ، قالوا : بلى ، فقال الراحة للمؤمن في الدنيا مستحيلة.

53 مسكن الفواد : روي عبدالرحمان بن الحجاج قال : ذكر عند أبي عبدالله عليه‌السلام البلاء ، وما يختص الله عزوجل به المؤمنين ، فقال : سئل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من اشد الناس بلاء في الدنيا؟ فقال : النبيون ثم الامثل فالامثل

الصفحة 195 من 403