مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 403

كتابته بعد ترك العمل لعذر من الاعذار.

العدة : عن جابر رحمه‌الله قال : أقبل رجل أصم أخرس حتى وقف على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأشار بيده،فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله:أعطوه صحيفة حتى يكتب فيها ما يريد فكتب « إني اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله » فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : اكتبوا له كتابا تبشروه بالجنة ، فانه ليس من مسلم يفجع بكريمته أو بلسانه أو بسمعه أو برجله أو بيده فيحمد الله على ما أصابه ويحتسب عند الله ذلك إلا نجاه الله من النار ، وأدخله الجنة.

ثم قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن لاهل البلايا في الدنيا لدرجات في الآخرة ما تنال بالاعمال حتى أن الرجل ليتمنى أن جسده في الدنيا كان يقرض بالمقاريض ، مما يرى من حسن ثواب الله لاهل البلاء من الموحدين ، فان الله لا يقبل العمل في غير الاسلام.

وروى أبوالصباح قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : ما اصاب المؤمن من بلاء أفبذنب؟ قال : لا ، ولكن ليسمع الله أنينه وشكواه ودعاءه ليكتب له الحسنات ويحط عنه السيئات ، وإن الله ليعتذر إلى عبده المؤمن كما يعتذر الاخ إلى أخيه فيقول : لا وعزتي ما أفقرتك لهوانك علي فارفع هذا الغطاء ، فيكشف فينظر في عوضه فيقول : ما ضرني يا رب ما زويت عني ، وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم ، وإن عظيم الاجر لمع عظيم البلاء.

وإن الله يقول : إن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى والصحة في البدن ، فأبلوهم به.

وإن من العباد لمن لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة والمسكنة ، والسقم في أبدانهم فأبلوهم به ، فيصلح لهم أمر دينهم.

وإن الله أخذ ميثاق المؤمن على أن لا يصدق في مقالته ولا ينتصر من عدوه وإن الهل إذا أحب عبدا غته بالبلاء ، فاذا دعا قال له لبيك عبدي إني على ما سألت لقادر ، وإن ما ادخرت لك فهو خير لك.

الصفحة 193 من 403