مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 403

وقال عليه‌السلام : إن العبد إذا مرض فان في مرضه أوحى الله تعالى إلى كاتب الشمال لا تكتب على عبدي خطيئة ما دام في حبسي ووثاقي إلى أن أطلقه ، وأوحى إلى كاتب اليمين أن اجعل أنين عبدي حسنات.

وروي أن نبيا من الانبياء مر برجل قد جهده البلاء ، فقال : يا رب أما ترم هذا مما به؟ فأوحى الله إليه : كيف أرحمه مما به أرحمه.

وروي أنه لمانزلت هذه الآية « ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجزيه » (1) فقال رجل لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا رسول الله! جاءت قاصمة الظهر ، فقال عليه‌السلام : كلا أما تحزن ، أما تمرض أما يصيبك اللاواء والهموم؟ قال : بلى ، قال : فذلك مما يجزى به.

ايضاح : قال في النهاية الكير ، بالكسر كير الحداد ، وهو المبني على الطين ، وقيل الزق الذي ينفخ به النار والمبني الكور ، وقال : القصم كسر الشئ وإبانته وقال : اللاواء الشدة وضيق المعيشة.

50 عدة الداعى : فيما أوحى الله إلى داود عليه‌السلام : ربما أمرضت العبد فقلت صلاته وخدمته ، ولصوته إذا دعاني في كربته أحب إلي من صلاة المصلين.

ومنه : عن ابي جعفر عليه‌السلام : لو يعلم المؤمن ماله في المصائب من الاجر لتمنى أنه يقرض بالمقاريض.

وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا كان العبد على طريقة من الخير فمرض أوسافر أو عجز عن العمل بكبر ، كتب الله له مثل ما كان يعمل ثم قرأ « فلهم أجر غير ممنون » (2).

بيان : المشهور بين المفسرين أن المراد بغير ممنون غير المقطوع في الآخرة أولا يمن عليهم بالثواب ، ويظهر من الخبر أن المراد به أنه لا يقطع أجرهم و

____________________

(1) النساء 123.

(2) التين : 6.

الصفحة 192 من 403