أري وجهك متكفئا أمن مرض؟ قال : نعم ، ز قال : فلعلك كرهته؟ فقال : ما أحب أنه يعتريني ، قال : أليس احتساب بالخير فيما أصابك منه؟ قال : بلى ، قال : ابشر برحمة ربك ، وغفران ذنبك ، ثم سأله عن أشياء.
فلما أراد أن ينصرف عنه قال له : جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك فانالمرض لا أجر فيه ، ولكن لا يدع للعبد ذنبا إلا حطه ، إنما الاجر في القول باللسان ، والعمل باليد والرجل ، وإن الله عزوجل يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة ثم مضى عليهالسلام (1).
بيان : قال في النهاية فيه أنه انكفأ لونه عام الرمادة ، اي تغير عن حاله ، ومنه حديث الانصاري : مالي أرى لونك متكفئا؟ قال : من الجوع.
47 نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليهالسلام لبعض أصحابه في علة اعتلها : جعل الله ما كان من شكواك حطا لسئاتك ، فان المرض لا أجر فيه ، ولكنه يحط السيئات ، ويحتها حت الاوراق ، وإنما الاجر في القول باللسان ، و العمل بالايدي والاقدام ، وإن الله سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عبادة الجنة.
قال السيد رضياللهعنه : وأقول : صدق عليهالسلام إن المرض لا أجر فيه ، لانه من قبيل ما يستحق عليه العوض ، لان العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الالام والامراض ، وما يجري مجرى ذلك ، والاجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بينه عليهالسلام كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب (2).
____________________
(1) كتاب صفين ص.
(2) نهج البلاغة تحت الرقم 42 من قسم الحكم وفي الباب شرح مستوفى للمؤلف قد سره على مبنى المتكلمين ، راجع ج 72 ص 17 24 وهكذا ج 67 ص (254 259)




