مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 403

الدنيا إلا غنا مطغيا ، أو فقرا منسيا ، أو مرضا مفسدا ، أو هرما منفدا ، أو موتا مجهزا.

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا اشتكى المؤمن أخلصه الله من الذنوب كما يخلص الكير الخبث من الحديد.

وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا علي أنين المريض تسبيح ، وصياحه تهليل ونومه على الفراش عبادة ، وتقلبه جنبا إلى جنب فكأنما يجاهد عدو الله : ويمشي في الناس وما عليه ذنب.

توضيح : قوله عليه‌السلام : يعتبطون ، رواه في الكافي (1) بسندين عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : كان الناس يعتبطون اعتباطا فلما كان زمان إبراهيم عليه‌السلام قال : يا رب اجعل للموت علة يؤجر بها الميت ، ويسلى بها عن المصاب ، قال : فأنزل الله عزوجل الموم وهو البرسام ثم أنزل بعده الداء.

قال في النهاية : فيه من اعتبط مؤمنا اي قتله بلا جناية ، وكل من مات بغير علة فقد اعتبط ، ومات فلان عبطة اي شابا صحيحا ، وعبطت الناقة واعتبطتها إذا ذبحتها من غير مرض ، وقال : الموم هو البرسام مع الحمى ، وقيل : هو بثر أصغر من الجدري ، وفي القاموس : البرسام بالكسر علة يهذى فيها ، وفي النهاية فيه أشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل ، اي الاشرف فالاشرف ، والاعلى فالاعلى في الرتبة والمنزلة ، ثم يقال : هذا أمثل من هذا أي افضل وأدنى إلى الخير ، و أماثل الناس خيارهم.

وقال : الوعك الحمى وقيل ألمها ، وقد وعكه المرض وعكا ، ووعك فهو موعوك ، وقال : أجهز على الجريح اسرع قتله.

46 كتاب الصفين : لنصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن عبد الرحمن بن جندب قال : لما أقبل أمير المؤمنين عليه‌السلام من صفين ورأينا بيوت الكوفة فاذا نحن بشيخ جالس في ظل بيت على وجهه اثر المرض ، فقال عليه‌السلام له : مالي

____________________

(1) الكافى ج 3 ص 111.

الصفحة 189 من 403