أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير » وحثا بيده ثلاث مرات (1).
بيان : حثيه عليهالسلام بيده ثلاث مرات كما يحثى التراب لبيان كثرة ما يعفو الله عنه.
26 التفسير : عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله « وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير » قال : أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته هو بما كسبت أيديهم؟ وهم أهل طهارة معصومين؟ قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب ، إن الله يخص أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب (2).
معانى الاخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب مثله (3).
توضيح : أي كما أن استغفاره صلىاللهعليهوآله لم يكن لحط الذنوب ، بل لرفع الدرجات ، فكذا ابتلاؤهم ، والحاصل أن المخاطب في الآية غيرهم كما سيأتي.
27 التفسير : قال الصادق عليهالسلام : لما ادخل علي بن الحسين عليهماالسلام على يزيد لعنه الله نظر إليه ثم قال له : يا علي بن الحسين « وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم » فقال علي بن الحسين عليهالسلام : كلا ما هذه فينا نزلت ، وانما نزلت فينا « ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تاسوا على مافاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم » فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا من أمر الدنيا ، ولا نفرح بما أوتينا (4).
____________________
(1 و 2) تفسير القمى : 603 ، والاية في سورة الشورى : 30.
(3) معانى الاخبار : 383 و 384.
(4) تفسير القمى ص 603 والاية في سورة الحديد : 22.




