مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 403

وروي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله دخل على مريض فقال : ما شأنك؟ قال : صليت بنا صلاة المغرب فقرأت القارعة ، فقلت : « اللهم إن كان لي عندك ذنب تريد أن تعذبني به في الآخرة فعجل ذلك في الدنيا ، فصرت كماترى ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : بئسما قلت! الا قلت : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » فدعا له حتى أفاق.

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : الحسنة في الدنيا الصحة والعافية وفي الآخرة المغفرة والرحمة.

وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : كفى بالسلامة داء.

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا يذهب حبيبتا عبد فيصبر ويحتسب إلا أدخل الجنة.

وقال : إن الله يبغض العفرية النفرية الذي لم يرزء في جسمه ولا ماله.

وقال : إن الرجل ليكون له الدرجة عند الله لا يبلغها بعمله يبتلى ببلاء في جسمه فيبلغها بذلك (1).

بيان : البضاعة بالكسر رأس المال ، أي الصحة رأس مال الانسان في اقتناء الصالحات واكتساب السعادات.

وقوله عليه‌السلام : « السلامة مع الاستقامة » أي لا تكون سلامة الجسم والقلب إلا مع الاستقامة في الدين ، وما يبتلى به الناس إنما هو لتركهم الاستقامة كما قال سبحانه « وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم » (2) وقال تعالى : « وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا » (3) أو المعنى أن السلامة إنماتنفع إذا كانت مع الاستقامة ، وأما السلامة التي غايتها عذاب الآخرة ، فليست بسلامة ، و بعبارة أخرى السلامة مع الاستقامة ، وإن كانت مع بلايا الدنيا ومصائبها.

والحاصل أنه لما كانت السلامة غالبا تصير سببا للتوغل في الشرور والمعاصي

____________________

(1) دعوات الراوندي مخطوط.

(2) الشورى : 30.

(3) الجن : 16.

الصفحة 174 من 403