28 دعائم الاسلام : عن الصادق عليهالسلام عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام أنه
____________________
الارض مسجدا وترابها طهورا.
وأما اذا كان بمعنى الصخرة وما هو من جنسها كالحصا والرمل ، فليس بصحيح ، فان الارض في أصل اللغة هو ما نسميه بالفارسية خاك زمين ، فلا يطلق على الجبل وما أزيل منه كالصخرة والجندل والحصا والرمل ، كما أنها لا تطلق على المياه وقد استوعب ثلاثة أرباع الارض فقولهم : الارض ما قابل السماء ليس الا على التسامح العرفى ، والا فثلاثة أرباع السماء لا يقابلها الا الماء.
على أن القرآن العزيز استعمل كلمة الارض في أكثر من 460 موضعا وكلها تنادى بأن الارض يقابل الحجر ، فقد وصفت الارض في بعضها بالاحياء والاماتة والاثارة و الانبات والتمديد والرحب والسعة والاهتزاز والربا والتفجير ونقص اطرافها وخسفها بالناس ، وكونها مهادا ومهدا وسطحا وفراشا وبساطا وكفاتا وذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور ، ولا يليق شئ منها بالحجر.
واما في بعضها الاخر ، فقد جعلت الارض في مقابل الجبل والصخرة صريحا كما في قوله تعالى : « ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض » الرعد : 31 « تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا » مريم : 90 « وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة » الحاقة : 14 « يوم ترجف الارض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا » المزمل : 14 « وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسى وأنهارا » الرعد : 3 ومثله في الحجر : 19 ، ق : 7 ، النحل ، 15 ، الانبياء : 31 ، لقمان : 10.
وهكذا قوله تعالى : « انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا » أسرى : 37 « يوم نسير الجبال وترى الارض بارزة » الكهف : 47 « أم من جعل الارض قرارا وجعل خلالها أنهارا » النمل : 61 « يا بنى انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الارض » لقمان ، 16 « اناعرضنا الامانة على السموات و الارض والجبال فأبين أن يحملنها » الاحزاب : 72. ففى كلها قابلت الارض الجبال كما قابلت المياه ، وعد كل منها شيئا على حدته.




