أيضا وإن لم يبعد تجويز التيمم والصلاة لادراك فضل الماعة ، لا سيما الجماعة المشتملة على تلك الكثرة العظيمة الواقعة في مثل هذا اليوم الشريف ، لكن لم أر قائلا به وهذا الاشكال عن خبر النوادر مندفع ، والاحوط الفعل والاعادة في الجمعة.
27 النوادر : بالاسناد المتقدم عنه عن آبائه عليهمالسلام قال : قال علي عليهالسلام : يجوز التيمم بالجص والنورة ، ولا يجوز بالرماد ، لانه لم يخرج من الارض فقيل له : أيتيمم بالصفا البالية على وجه الارض؟ قال : نعم (1).
توضيح : أما عدم جواز التيمم بالرماد فلا خلاف فيه إذا كان مأخوذا من الشجر والنبات ، وهو الظاهر من الرواية ، للتعليل بأنه لم يخرج من الارض أي لم يحصل منها ، ويؤيده أنه روي الشيخ (2) مثل هذه الرواية عن السكوني عنه عليهالسلام وزاد في آخره : إنما يخرج من الشجرة.
وأما النورة والجص قبل الاحراق فيجوز التيمم بهما من يجوز التيمم بالحجر ، ومنع منه ابن إدريس لكونهما معدنا وهو ضعيف ، وشرط الشيخ في النهاية في جواز التيمم بهما فقد التراب ، وأما النورة والجص بعد الاحراق فالمشهور المنع من التيمم بهما ، لعدم صدق اسم الارض عليهما ، والمنقول عن المرتضى وسلار الجواز وهو الظاهر من الرواية بل الظاهر منها جواز التيمم بكل ما يحصل من الارض كالخزف واختلفوا فيه ، ولعل الجواز اقوى ، والترك اختيارا أولى ، وكذا الرماد الحاصل من التراب ، وإن كان الحكم فيه أخفى ، والاكثر فيه على عدم الجواز مع الخروج عن اسم الارض (3).
____________________
(1) نوادر الراوندى ص 50.
(2) التهذيب ج 1 ص 53.
(3) قد عرفت ان الاية الشريفة امر بتيمم الصعيد ، وأن المراد بالصعيد ليس هو الا الغبار المرتفع من الارض ، وانما امروا عليهمالسلام بضرب الكفين على الارض ليتحقق مفهوم التيمم ، وهو طلب الصعيد فانه لا يحصل على الكفين الا بضربهما على الارض ليثور الغبار ويلصق بهما ، ولو صح التيمم بالخزف المطبوخ أو الصفاة قبل أن تبلى أو




