مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 403

في باب التيمم.

23 كتاب سليم بن قيس : بالاسانيد التي ذكرناها في صدر الكتاب عنه عن أمير المؤمنين عليه‌السلام فيما ذكره من بدع عمر قال عليه‌السلام : والعجب لجهله وجهل الامة أنه كتب إلى جميع عماله أن الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يصلي ، وليس له أن يتيمم بالصعد حتى يجد الماء ، وإن لم يجده حتى يلقى الله. وفي رواية أخرى : وإن لم يجده سنة ، ثم قبل الناس ذلك منه ورضوا به ، وقد علم وعلم الناس أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قد أمر عمارا وأمر أبا ذر أن يتيمما من الجنابة ويصليا ، وشهدابه عنده وغيرهما ، فلم يقبل ذلك ولم يرفع به رأسا (1).

24 نوادر الراوندي : عن عبدالواحد بن إسماعيل الروياني ، عن محمد بن الحسن التميمي ، عن سهل بن أحمد الديباجي ، عن محمد بن محمد بن الاشعث ، عن موسى ابن إسماعيل بن موسى ، عن أبيه ، عن جده موسى ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : تمسحوا بالارض فانها أمكم وهي بكم برة (2).

بيان : لعل المراد بالتمسح التيمم عند الضرورة ، ويحتمل أن يكون المراد التمسح على وجه البركة ، أو يكون كناية عن الجلوس عليها ، ويؤيد الاخيرين ما رواه الراوندي أيضا أنه أقبل رجلان إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال أحدهما لصاحبه : اجلس على اسم الله تعالى والبركة ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : اجلس على استك ، فأقبل يضرب الارض بعصا فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تضربها فانها أمكم وهي بكم برة (3).

والخبر مذكور في روايات العامة أيضا قال في النهاية : فيه : « تمسحوا بالارض فانها بكم برة » أراد به التيمم ، وقيل : أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل ، ويكون هذا أمر تأديب واستحباب ، لا وجوب ، وقوله : « فانها بكم برة » أي مشفقة عليكم ، كالوالدة البرةء بأولادها يعني أن منها خلقكم ، و

____________________

(1) كتاب سليم ص 122 ، وقوله لم يرفع به رأسا : أي لم يلتفت به.

(2 و 3) نوادر الراوندي ص 9 وفي هامش الاصل ، ستأتى بسند آخر في باب ما يصح السجود عليه ، منه.

الصفحة 162 من 403