مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 403

وربما يوهم الخبر تقييد الجواز بالشبق أو الخوف على النفس من الوقوع في الحرام لكن ظاهره الجواز ، وإن كان لمحض الالتذاذ.

ثم اعلم أن المشهور بين الاصحاب عدم الفرق بين متعمد الجنابة وغيره ، في تسويغ التيمم له عند التضرر بالماء وقال المفيد : إن أجنب نفسه مختارا وجب عليه الغسل ، وإن خاف منه عى نفسه ولم يجزه التيمم ، وأسند في المعتبر إلى الشيخين القول بعدم جواز التيمم ، وإن خاف التلف أو زيادة المرض ، وأسند في المنتهى إلى الشيخ القول بأن المتعمد وجب عليه الغسل ، وإن لحقه برد ، إلا أن يخاف على نفسه التلف.

وقال في المبسوط والنهاية : يتيمم عند خوف البرد على نفسه ، ويعيد الصلاة عند الاغتسال ، إذا كانت الجنابة عمدا ، والمنقول عن ظاهر ابن الجنيد عدم إجزاء التيمم للمتعمد ، والاشهر جواز التيمم مطلقا وعدم الاعادة وهو أقوى.

22 السرائر : نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين عن صفوان ، عن العلا ، عن محمد ، عن أحدهما عليهما‌السلام أنه سئل عن الرجل يقيم بالبلاد الاشهر ليس فيها ماء من أجل المراعي وصلاح الابل؟ قال : لا (1).

ومنه : نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، عن العلا وأبي أيوب وابن بكير كلهم عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام مثله (2).

بيان : قوله : من أجل المراعي يمكن تعلقه بقوله : « ليس فيها ماء » أي لا ماء فيها لصلاح الابل ومرعاه ، فيكون النهي للاضرار بالابل ، وإتلاف المال ، ويحتمل تعلقه بيقيم فالمراد أنه يسكن البلدة أو القرية لرعي الابل في نواحيها ، والماء في البلد قليل قد لا يقي بالوضوء والغسل والاستنجاء وتنظيف الثوب والجسد ، فالنهي لعدم التمكن من هذه الامور الضرورية فيكون مثل قوله : « ولا أرى أن يعود إلى هذه الارض التي توبق دينه » ولعل الشيخ فهم هذا المعنى حيث أورده في التهذيب (3)

____________________

(1) السرائر : 478.

(2) لا يوجد في المصدر المطبوع.

(3) التهذيب ج 1 ص 115.

الصفحة 161 من 403