مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 403

بيان : دلالة الخبرين على ما ذهب إليه المفيد ظاهر ويمكن حملهما على الجريان ليوافق المشهور.

18 السرائر : نقلا من كتاب نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبدالله ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال :أتى عمار بن ياسر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إني أجنبت الليلة ، فلم يكن معي ماء ، قال : كيف صنعت؟ قال : طرحت ثيابي وقمت على الصعيد ، فتمعكت فيه ، فقال : هكذا يصنع الحمار ، إنما قال الله عزوجل « فتيمموا صعيدا طيبا » فضرب بيديه على الارض ثم ضرب إحداهما على الاخرى ، ثم مسح بجبينيه ثم مسح كفيه كل واحدة على الاخرى ، مسح باليسرى على اليمنى وباليمنى على اليسرى (1).

توضيح : يدل على الاكتفاء في بدل الجنابة بالضربة الواحدة ، وتمعك الدابة تقلبها في التراب ، وهذا منه صلى‌الله‌عليه‌وآله إما مطايبة أو تاديب على ترك القياس ، فانه قاس التيمم بالغسل (2) وعدم التقصير في طلب علم ما تكثر الحاجة إليه ، وعلى الاول يدل على جواز جريان أمثالها بين الاصدقاء.

19 المحاسن : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيدالله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبدالله عليه‌السلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ، قال يتيمم بالصعيد ، فاذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة (3).

____________________

(1) السرائر ص 465.

(2) الظاهر أن عمارا استند وعمل في ذلك بقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « جعلت لى الارض مسجدا وترابها طهورا » فلما لم يجد الماء تمعك في التراب ليوصل التراب إلى ظاهر جسده ، وأما آية التيمم فلعله كان غافلا عنها أو غير قارئ لها ، او كان ابتلاؤه بذلك قبل نزول آية التيمم وسؤاله بعد ذلك ، والا فآية التيمم ظاهرة المراد ليس يخفى على مثل عمار و قد مر حديثه ذلك عن الصحيحين ص 35 في الذيل وسيأتى أيضا عن الدعائم وغيره.

(3) المحاسن ص 372.

الصفحة 159 من 403