فليتيمم من دثاره كائنا ما كان ، ورواه في ثواب الاعمال (1) عن محمد بن كردوس عنه عليهالسلام مثل الفقيه.
فعلى ما في التهذيب : لعل المعنى كائنا ما كان [ الدثار سواء كان فيه غبار أم لا ، أو كائنا ما كان ] النائم ، سواء قدر على القيام والوضوء أم لا ، وعلى ما في الفقيه فالظاهر أن المراد سواء كان متوضئا أو متيمما أو المراد أنه إذا ذكر الله فسواء توضأ أو تيمم أم لا فهو في صلاة ، ويمكن أن يعمم أيضا بحيث يشمل غير حالة النوم أيضا ، والظاهر هو الاول. فالمراد أنه إذا تطهر ولم يذكر يكتب له ثواب الكون في المسجد ، ولن ذكر يكتب له ثواب الصلاة.
وعلى الاحتمالين الآخرين الظاهر أن كون فراشه كمسجده كناية عن أنه يكتب له ثواب الصلاة ، وعلى ما هنا الظاهر اشتراط الطهارة والذكر معا في الثواب المذكور وظاهر الخبر اشتراط التيمم بالذكر في الدثار لا مطلقا وهو خلاف المشهور.
16 السرائر : نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن عثمان بن عيسى ، عن معاوية بن شريح قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام وأنا عنده ، فقال : يصيبنا الدمق (2) والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماء جامدا فكيف أتوضأ أدلك به جلدي؟ قال : نعم (3).
17 ومنه : عن الكتاب المذكور ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن العمركي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام قال : سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء ، لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه؟ قال : الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل ، فان لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم (4).
____________________
(1) ثواب الاعمال : 18.
(2) الدمق محركة ريح وثلج ، معرب دمه بالفارسية.
(3 و 4) السرائر ، 478.




