مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 403

الافتتاح ، وأتيت بالمءا فلا تقطع الصلاة ، ولا تنقض تيممك ، وامض في صلاتك (1).

تبيين : اعلم أن الاصحاب قد اختلفوا في عدد الضربات في التيمم ، فقال الشيخان في النهاية والمبسوط والمقنعة : ضربة للوضوء ، وضربتان للغسل ، و هو اختيار الصدوق وسلار وابي الصلاح وابن إدريس وأكثر المتأخرين. وقال المرتضى في شرح الرسالة : الواجب ضربة واحدة في الجميع ، وهو اختيار ابن الجنيد وابن ابي عقيل والمفيد في المسائل العزية.

ونقل عن المفيد في الاركان اعتبار الضربتين في الجميع ، وحكاه العلامة في المنتهى والمختلف والمحقق في المعتبر عن علي بن بابويه وظاره كلامه في الرسالة اعتبار ثلاث ضربات : ضربة باليدين للوجه ، وضربة باليسار لليمين ، و ضربة باليمين لليسار ، ولم يفرق بين الوضوء والغسل ، وحكى في المعتبر القول بالضربات الثلاثة عن قوم منا.

ومنشأ الخلاف اختلاف الاخبار : فعلى المشهور جمعوا بينها بحمل أخبار الضربة على بدل الوضوء ، والضربتين على بدل الغسل ، للمناسبة ، ولرواية غير دالة على الفرق ، ومنهم من جمع بينها بحمل الضربتين على الاستحباب (2) وهو اظهر في الجمع.

والاصوب عندي حمل اخبار الضربتين على التقية لانه قال الطيبي في

____________________

(1) فقه الرضا ص 5.

(2) بل الظاهر بقرينة ما مر في معنى الصعيد أن التراب اذا كان منتفشا يابسا تكفى الضربة الواحدة ، فانه في هذه الصورة تعلق غبار التراب باليد بقدر كفاية المسحين ، وأما اذا كان ذا نداوة قليلة أو كان غير منتفش وجب التكرار ، ولاجل ذلك نفسه يجب النفض أو النفخ وذلك اذا علق التراب بالكفين كثيرا بحيث اذا مسح وجهه حال التراب بين الماسح والممسوح ، وقد كان عليه أن يمسح بغبار التراب وهوالصعيد ، لا التراب نفسه.

الصفحة 150 من 403