مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 403

الشيخ في المبسوط والمحقق والعلامة التيمم بالحجر نظرا إلى دخوله تحت الصعيد المذكور في الآية.

واختلف المفسرون في المراد بالطيب فيها ، فبعضهم على انه الظاهر ، و بعضهم على أنه الحلال ، وآخرون على أنه المنبت دون مالا ينبت كالسبخة ، و أيدوه بقوله تعالى « والبد الطيب يخرج نباته باذن ربه » (1) والاول هومختار مفسري أصحابنا قدس الله أرواحهم.

وقوله « فامسحوا بوجوهكم » قد يدعى أن فيه دلالة على أن أول أفعال التيمم مسح الوجه ، لعطفه بالفاء التعقيبية على قصد الصعيد من دون توسط الضرب على الارض ، فيتأيد به ماذهب إليه العلامة في النهاية من جواز مقارنة نية التيمم لمسح الوجه ، وأنضرب اليدين على الارض بمنزلة اغتراف الماء في الوضوء ، وفيه كلام.

والباء في قوله سبحانه « بوجوهكم » للتبعيض ، كما مر في حديث زرارة وقد تقدم الكلام في كون الباء للتبعيض في باب كيفية الوضوء (2) فالواجب في التيمم مسح بعض الوجه وبعض اليدين ، كما ذهب إليه جمهور علمائنا وأكثر الروايات ناطقة به ، وذهب علي بن بابويه رحمه‌الله إلى وجوب استيعاب الوجه واليدين إلى المرفقين كالوضوء ، عملا ببعض الاخبار ، ومال المحقق في المعتبر إلى التخيير بين استيعاب الوجه واليدين وبين الاكتفاء ببعض كل منهما كالمشهور ، ومال العلامة في المنتهى إلى استحباب الاستيعاب.

وأما العامة فمختلفون أيضا فالشافعي يقول بمقالة علي بن بابويه ، و ابن حنبل باستيعاب الوجه فقط ، والاكتفاء بظاهر الكفين ، ولابي حنيفة قولان أحدهما كالشافعي والآخر الاكتفاء بأكثر أجزاء الوجه واليدين ، وذهب الزهري منهم إلى وجوب مسح اليدين إلى الابطين لانهما حدا في الوضوء إلى المرفقين

____________________

(1) الاعراف : 58.

(2) راجع ج 80 ص 244 وقد تقدم في الذيل أبحاث لا بأس بمراجعتها.

الصفحة 141 من 403