مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 403

وقوله « كلما قرب من الزوال كان افضل » ذكره الصدوق في الفقيه (1) أيضا وحكم به أكثر الاصحاب ، وتوقف فيه بعض المتأخرين ، لعدم النص ، ولعل هذا الخبر مع الشهرة بين القدماء يكفي لذلك.

وأما القضاء بعد الزوال ويوم السبت فهو المشهور بين الاصحاب ، وظاهر الاكثر عدم الفرق بين كون الفوات عمدا أونسيانا لعذر أوغيره وظاهر الصدوق في الفقيه اشتراطه بالنسيان أوالعذر وظاهر صدر هذه الرواية اشتراطه بالنسيان ، كمرسلة حريز (2) عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : لا بد من غسل يوم الجمعة في السفر والحضر ، ومن نسي فليعد من الغد.

وقال الكليني بعد إيراد تلك الرواية : وروي فيه رخصة للعليل ، فظاهره اختيار مذهب الصدوق ، وعدم الاشتراط لعله أقوى ، لاطلاق سائر الروايات المعتبرة ثم إن ظاهر الاكثر استحباب القضاء ليلة السبت أيضا ، والاخبار خالية عنه وإن أمكن أن يراد بيوم السبت ما يشمل الليل ، لكن لا يمكن الاستدلال به ، والاولوية ممنوعة لاحتمال اشتراط المماثلة ، وما ورد في هذا الخبر من القضاء في سائر أيام الاسبوع فلم اربه قائلا ، ولا رواية غيرها.

وأما التقديم يوم الخميس لمن خاف عوز الماء يوم الجمعة فهو المشهور بين الاصحاب ، ووردت به روايتان أخريان (3) والشيخ عمم الحكم لخائف فوت الاداء مطلقا ، وتبعه بعض المتأخرين ، ومستنده غير واضح ، والوجه عدم التعدى عن المنصوص ، وقيل : الظاهر أن ليلة الجمعة كيوم الخميس ، وبه قطع الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ، وفيه إشكال ، إذ المذكور في الرواية يوم الخميس فالتعدي منه إلى غيره يحتاج إلى دليل ، والاولوية ممنوعة كماعرفت ، ولو تمكن من قدم غسله يوم الخميس من الغسل يوم الجمعة استحب له ذلك ، لعموم الادلة

____________________

(1) الفقيه ج 1 ص 61.

(2) الكافى ج 3 ص 43.

(3) راجع التهذيب ج 1 ص 104.

الصفحة 126 من 403