مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 403

طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل كما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا؟ فكتب تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك (1).

رفع اشكال وتبيين اجمال

اعلم أن هذا الخبر من مشكلات الاخبار ، وقد تحير في حله العلماء الاخيار ، وإن بنى عليه الاصحاب الحكم بقضاء الصوم بترك الاغسال ، واشتراط صوم المستحاضة بها ، كما هو المعروف من مذهبهم ، وأشكل عليهم الحكم بعدم قضاء الصلاة مع الحكم بقضاء الصوم ، مع أنالعكس كان أنسب وأوفق بالاصول إذ الصلاة مشروطة بالطهارة ، بخلاف الصوم ، فانه قد يجتمع مع الحدث في الجملة.

ويظهر من الشيخ رحمه‌الله في المبسوط التوقف في هذا الحكم ، حيث أسنده إلى رواية الاصحاب ، وهو في محله ، لكن جل الاصحاب عملوا بالحكم الاول وتركوا الثاني ، وفي نسخ الكافي (2) « كان يأمر فاطمة صلوات الله عليها و المؤمنات من نسائه بذلك » فزيد فيه إشكال آخر ، لانه قد ورد في الاخبار الكثيرة كما سيأتي أنها عليها‌السلام لم تر حمرة قط ، وربما يؤول بأنه كان يأمرها أن تأمر المؤمنات بذلك ، وربما يقال : المراد بفاطمة فاطمة بنت أبي حبيش ، فانها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة والسؤال عن مسائلها ، فيكون قوله « صلوات الله عليها » زيد من النساخ أو الرواة بتوهم أنها الزهراء عليها‌السلام.

واختلفوا في دفع الاشكال الاول على وجوه :

الاول : ما ذكره الشيخ في التهذيب (3) حيث قال : لم يأمرها بقضاء

____________________

(1) علل الشرايع ج 1 ص 277.

(2) الكافى ج 4 ص 136.

(3) التهذيب ج 1 ص 440 ط حجر.

الصفحة 113 من 403