مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 403

هوأقرب الوجوة التي ذكرها الشيخ للجمع ، فقال : إن كل من يخالفنا يذهب إلى أن أيام النفاس أكثر مما نقوله ، قال : ولهذا اختلفت الفاظ الاحاديث كاختلاف العامة في مذاهبهم.

وذكر جماعة من الاصحاب أولهم الشيخ رحمه‌الله في تأويل ماتضمن قصة اسماء أنها محمولة على تأخر سؤالها النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حتى انقضت المدة المذكورة ، فيكون أمرها بعد الثمانية عشر وقع اتفاقا لا تقديرا ، واستشهدوا له بهذا الخبر وغيره ، والحق أن هذا التأويل بعيد عن أكثر الاخبار المتضمنة لقضية اسماء فاعتماد الحمل على التقية أولى.

وربما يعترض بعدم ظهور القايل بمضمونها من العامة ، فيجاب بان القضية لما كانت متقررة مضبوطة معروفة ، وليس للانكار فيهامجال ، كان التمسك بها في محل الحاجة مناسبا إذ فيه عدول عن إظهار المذهب ، وتقليل لمخالفته ، فلذلك تكررت حكايتها في الاخبار.

وقد اختار العلامة في المختلف العمل بمضمونها في المبتدئة نظرا إلى أن المعارض لها مخصوص بالمعتادة ، ونوقش في ذلك بان اسماء تزوجت بأبي بكر بعد موت جعفر بن ابي طالب رضي‌الله‌عنه ، وكان قد ولدت منه عدة أولاد ، و يبعد جدا أن لايكون لها في تلك المدة كلها عادة في الحيض ، وهو متجه.

وعليه ايضا مناقشة أخرى ، وهي أن الحكم بالرجوع إلى العادة يدل على ارتباط النفاس بالحيض ، واختلاف عادات الحيض لا يقتضي أكثر من احتمال كون مدة حيض المبتدئة اقصى العادات ، وهي لا تزيد على العشرة ، فالقدر المذكور من التفاوت بين المبتدئة وذات العادة لا يساعد عليه الاعتبار الذي هو للجمع معيار ، ولو استبعد كون التفصيل المذكور في قضية اسماء بكماله منزلا على التقية ، لامكن المصير إلى أن القدر الذي يستبعد ذلك فيه منسوخ ، لانه متقدم والحكم بالرجوع إلى العادة متأخر ، وإذا تعذر الجمع تعين النسخ ، ويكون تقرير الحكم بعد نسخه محمولا على التقية ، لما قلناه من أن في ذلك تقليلا

الصفحة 110 من 403