مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81 - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 81

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 403

من قريش ، فانه روي أنها ترى دم الحيض إلى ستين سنة (1).

بيان : لا خلاف بين الاصحاب في أن ما تراه المرأة بعد سن اليأس ليس بحيض ، وإنما اختلفوا فيما يتحقق به اليأس ، فذهب الشيخ في النهاية إلى أنه خمسون مطلقا ، وقيل باعتبار الستين ، وهو قول المحقق في بعض المواضع ، والمشهور بين الاصحاب اعتبار الخمسين في غير القرشية ، والستين فيها ، ومن أصحاب هذا القول من ألحق النبطية بالقرشية ، ومع عدم وضوح معناها اعترفوا بعدم النص فيها ، وبالمشهور يجمع بين الروايات وإن كان الاول أقوى سندا ، و الاحوط في القرشية بعد الخمسين إلى الستين الجمع بين العملين ، والقرشية من انتسبت بأبيها إلى النضر بن كنانة على المشهور أو بأمها على قول قوي.

24 العلل (2) والعيون : عن عبدالواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه‌السلام قال : فان قال : فلم إذا حاضت المرءة لا تصوم ولا تصلي؟ قيل : لانها في حد النجاسة ، فأحب أن لايعبد إلا طاهرا ولانه لا صوم لمن لا صلاة له.

فان قال : ولم صارت تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة؟ قيل : لعلل شتى : فمنها أن الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها ، وخدمة زوجها ، وإصلاح بيتها ، والقيام بأمورها ، والاشتغال بمرمة معيشتها ، والصلاة تمنعها من ذلك كله ، لان الصلاة تكون في اليوم والليلة مرارا ، فلا تقوى على ذلك ، والصوم ليس كذلك.

ومنها أن الصلاة فيها عناء وتعب ، واشتغال الاركان ، وليس في الصوم شئ من ذلك ، وإنما هو الامساك عن الطعام والشراب ، وليس فيه اشتغال الاركان.

ومنها أنه ليس من وقت يجئ إلا تجب عليها فيه صلاة جديدة في يومها

____________________

(1) المبسوط ج 1 ص 42.

(2) علل الشرايع ج 1 ص 257.

الصفحة 106 من 403