مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 383

وهم أخباث ، وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ولا أغسلها و اصلي فيها؟ قال : نعم «فالمراد بقوله عليه‌السلام» ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه » عدم التحريم إذا ظن ذلك ولم يعلم ولا يخفى بعده.

والخبر الثالث أيضا ظاهره الطهارة ويمكن حمله على عدم البأس بلبس الثوب والتمتع به ، لا طهارته وجواز الصلاة فيه.

والخبر الرابع أيضا ظاهر الدلالة على الطهارة ، ويمكن حمله على أن صب الخمر كان قبل وقوع المطر [ وبعده قد طهر المكان فلا بأس بأن يصيب ماء المطر ] (1) حينئذ أو على أن صب الخمر في الماء كان في أثناء التقاطر ، وكذا إصابة ماء المطر الثوب أيضا كان في أثنائه ، أوعلى أن ماء المطر لعله كان كرا ، أو على أن القليل لاينجس بملاقاة النجاسة.

وجواب السؤال الثاني من علي بن جعفر أظهر في الطهارة ، ويدل على استحباب التنزه عنها مع الامكان ، ويمكن حمله على نفي البأس في الصلاة في ذلك المكان ، مع عدم السجود عليها ، وعدم ملاقاته بالرطوبة ، بأن تكون النداوة نداوة لا تسري.

لا يقال : لا حاجة إلى السؤال حينئذ ، لانه يجوز أن يتوهم أنه لا يصح الصلاة في مكان أصابته الخمر ، وإن لم يلاق برطوبة ، كما ورد أنه لايصلي في بيت فيه خمر ، لكنه بعيد ، وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال دليل العموم.

وجوابا السؤال الثالث والرابع ظاهران في النجاسة ، وإن أمكن حملهما على الاستحباب أوالتقية ، كما عرفت.

وأما ما في الفقه فالنهي مع الادمان ظاهره الكراهة بقرينة سابقه ، والنهي عن الصلاة في بيت فيه خمر فالمشهور أنه على الكراهة ، وظاهر الصدوق الحرمة وخبر التبيذ ظاهره الكراهة ، مع أنه على تقدير الحرمة أيضا لا يدل على النجاسة.

____________________

(1) مابين العلامتين ساقط من المطبوعة الاولى.

الصفحة 99 من 383