والثاني بأن المتبادر من الاجتناب من كل شئ الاجتناب عما يتعارف في الاقتراب منه ، مثلا المتعارف من اقتراب الخمر الشرب منه ، وفي اقتراب الميسر اللعب به ، وفي اقتراب الانصاب عبادتها ، فعلى هذا يكون الامر بالاجتناب عن الخمر المتبادر منه الاجتناب عن شربه ، لا الاجتناب من جميع الوجوه ، كما يقولون : إن «حرمت عليكم الميتة» لا إجمال فيه ، إذ المتبادر تحريم أكلها.
1 قرب الاسناد : عن أحمد بن عبدالله ابني محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب عن ابن رئاب قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخمر والنبيذ والمسكر يصيب ثوبي أغسله أو اصلي فيه؟ قال : صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الاثر إن الله تبارك وتعالى إنما حرم شربها (1).
2 علل الصدوق : عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين وعلي بن إسماعيل ويعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز قال : قال بكير ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، وأبوالصباح وأبوسعيد والحسن النبال ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قالوا : قلنا لهما : إنا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلي فيها قبل أن نغسلها؟ قال : نعم لا بأس بها ، إنما حرم الله أكله وشربه ، ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه (2).
بيان : الودك بالتحريك دسم اللحم ، ودهنه الذي يستخرج منه.
3 قرب الاسناد : عن محمد بن الوليد ، عن ابن بكير قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيبان الثوب قال : لا بأس به (3).
4 ومنه : باسناده ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن رجل مر في ماء مطر قد صب فيه خمر فأصاب ثوبه ، هل يصلي فيه قبل أن يغسله؟
____________________
(1) قرب الاسناد ص 76 ط حجر ص 100 ط نجف.
(2) علل الشرايع ج 2 ص 46.
(3) قرب الاسناد ص 80 ط حجر ص 105 ط نجف.




