مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 383

ايضاح : ماذكره من غسل القيح الغليظ ، لعله محمول على الاستحباب ، بل ما فيه خلط من الدم أيضا كما عرفت ، وحكى المحقق عن الشيخ أنه حكم بطهارة الصديد والقيح ، ثم قال : وعندي في الصديد تردد أشبهه النجاسة ، لانه ماء الجرح يخالطه يسير دم ، ولو خلا من ذلك لم يكن نجسا ، وخلافنا مع الشيخ يؤل إلى العبارة لانه يوافق على هذا التفصيل.

ثم قال : أما القيح فان مازجه دم ، نجس بالممازج ، وإن خلا من الدم كان طاهرا ، لا يقال : هو مستحيل عن الدم ، لانا نقول : لا نسلم أن كل مستحيل عن الدم لا يكون طاهرا كاللحم واللبن ، انتهى. وأما تقدير المعفو من الدم بالدينار فهو موافق لما حكيناه سابقا عن ابن أبي عقيل والدرهم والدينار متقاربان سعة.

8 كتاب المسائل : بالاسناد ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه‌السلام قال : سألته عن قدر فيها ألف رطل ماء فطبخ فيها لحم ووقع فيها وقية دم ، هل يصلح أكله؟ قال : إذا طبخ فكل فلا بأس (1).

بيان : ذهب الشيخ في النهاية إلى أنه إذا وقع قليل من دم كالا وقية فما دون في القدر وهي تغلى على النار حل مرقها إذا ذهب الدم بالغليان ، ونحوه قال المفيد إلا أنه لم يقيد الدم بالقليل ، واستند إلى صحيحة سعيد الاعرج عن الصادق عليه‌السلام قال : سألته عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم أيؤكل؟ قال : نعم ، قال : النار تأكل الدم (2) ، ومثله روى زكريا بن آدم عن الرضا عليه‌السلام (3).

وذهب ابن إدريس والمتأخرون إلى بقاء المرق على نجاسته ، وفي المختلف حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السمك وشبهه ، واورد عليه أن العليل بأن

____________________

(1) المصدر ج 10 ص 290.

(2) الكافى ج 6 ص 235 ط الاخوندى ، الفقيه ج 3 ص 216 ط نجف.

(3) التهذيب ج 1 ص 79.

الصفحة 91 من 383