مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 383

الاصحاب عليه الاجماع ، إلا أنه يلوح من كلام ابن أبي عقيل نوع مخالفة فيه ، حيث حكى عنه في المختلف أنه قال : إذا أصاب ثوبه دم فلم يره حتى صلى فيه ، ثم رآه بعد الصلاة وكان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه ، ولم يعد الصلاة وإن كان أكثر من ذلك أعاد الصلاة ، ولو رآه قبل صلاته أو علم أن في ثوبه دما ولم يغسله حتى صلى غسل ثوبه قليلا كان الدم أو كثيرا وقد روي أنه لا إعادة عليه ، إلا أن يكون أكثر من مقدار الدينار.

وكذا نقلوا الاجماع على عدم العفو عما زاد على الدرهم ، واختلفوا فيما كان بقدر الدرهم ، فذهب الاكثر إلى وجوب إزالته ، ونقل عن المرتضى وسلار القول بالعفو عنه ، والازالة أحوط ، مع أن إجمال معنى الدرهم وعدم انضباطه مما ينفي فائدة هذا الخلاف ، إذ لم يثبت حقيقة شرعية فيه ، وكلام الاصحاب مختلف في تفسيره وتحديده ، فالمشهور بينهم أن الدرهم الوافي المضروب من درهم وثلث وبعضهم وصفه بالبغلي.

وقال المحقق : هو نسبة إلى قرية بالجامعين ، وضبطه جماعة بفتح العين وتشديد اللام ، وقال ابن إدريس شاهدت درهما من تلك الدراهم تقرب سعته من سعة أخمص الراحة ، وهو ما انخفض منها ، وقال في الذكرى : هو باسكان الغين منسوب إلى رأس البغل ضربه الثاني في ولايته بسكة كسروية ، وزنه ثمانية دوانيق ، وعن ابن الجنيد سعته كعقد الابهام الاعلى.

ثم إن المشهور بين الاصحاب عدم الفرق في العفو بين الثوب والبدن ، و ربما يستشكل في البدن لورود أكثر الروايات في الثوب ، وقوله «والوافي إلى قوله : علمت به أم لم تعلم» ذكره الصدوق في الفقيه ، وفيه «وان كان الدم دون حمصة» وهو أظهر (1).

____________________

(1) أقول : الاصل في ذلك قوله تعالى «قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه الا يكون ميتة أودما مسفوحا أولحم خنزير» الانعام : 145 وقد نزل بمكة المكرمة ، وما نزل بعدها في المدينة من قوله تعالى « حرمت عليكم الميتة والدم ولحم

الصفحة 88 من 383