نفي البأس بانتفاء تخوف سيلان الدم ، فلو كان مس تلك الاجزاء مقتضيا للتنجيس ولو على بعض الوجوه ، لم يحسن الاطلاق ، بل كان اللايق البيان كماوقع في خوف السيلان.
3 فقه الرضا : روي لا ينجس الماء إلا ذونفس سائلة أو حيوان له دم (1).
وقال : إن مس ثوبك ميتا فاغسل ما أصاب ، وإن مسست ميتة فاغسل يديك وليس عليك غسل ، وإنما يجب عليك ذلك في الانسان وحده (2).
بيان : قوله : «أوحيوان» الترديد باعتبار اختلاف لفظ الرواية ، و قوله عليهالسلام : «فاغسل ما أصاب» يحتمل أن يكون المعنى فاغسل ما أصاب ثوبك من الميت من رطوبة أو نجاسة ، لكن قوله : «إن مسست ميتة» ظاهره وجوب غسل اليد مع اليبوسة ، أيضا كما اختاره العلامة ، ويمكن حمله على الرطوبة أو على الاستحباب مع اليبوسة.
4 المحاسن : عن ابن أسباط ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن ركوب جلود السباع قال : لابأس مالم يسجد عليها (3).
ومنه : عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سئل أبوعبدالله عليهالسلام عن جلود السباع ، فقال : اركبوا ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه (4).
بيان : الخبران يدلان على كون السباع قابلة للتذكية ، بمعنى إفادتها جواز الانتفاع بجلدها لطهارته ، كماهو المشهور بين الاصحاب ، بل قال الشهيد ره أنه لا يعلم القائل بعدم وقوع الذكاة عليها ، سوى الكلب والخنزير واستشكال الشهيد الثاني رحمهالله وبعض المتأخرين في الحكم بعد ورود
____________________
(1) فقه الرضا ص 5
(2) فقه الرضا ص 18 س 3 و 36 متفرقا.
(3) المحاسن ص 629.
(4) المصدر نفسه ص 629.




