مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 383

أبا عبدالله عليه‌السلام عن الصلاة في ثوب المجوسي فقال : يرش بالماء.

ثم قال : وهذا الخبر إنما يصلح دليلا على بعض وجوه ملاقاة الكافر باليبوسة لا مطلقا كما هو مدعاهم ، ثم إن الامر بالرش فيه محمول على الاستحباب قطعا لوجود المعارض الدال على نفي الوجوب ، كصحيح معاوية بن عمار (1) عنه عليه‌السلام في الثياب السابرية يعملها المجوس ألبسها ولا أغسلها واصلي فيها؟ قال : نعم.

الخامس ذكر الشيخان في المقنعة والنهاية رش الثوب إذا حصل في نجاسته شك ، وعبارة النهاية صريحة في الاستحباب ، وأما عبارة المقنعة فمطلقة حيث قال فيها : وإذا ظن الانسان أنه قد أصاب ثوبه نجاسة ولم يتيقن ذلك ، رشه بالماء ، ونص العلامة في المنتهى والنهاية على الاستحباب ، لكنه عبر عن الحكم بالنضح.

وأوجب سلار الرش إذا حصل الظن بنجاسة الثوب ولم يتيقن ، والذي ورد في الاخبار النضح عند الشك في إصابة بعض أنواع النجاسة.

فروى الشيخ في الصحيح عن عبدالرحمن بن الحجاج (2) : قال : سألت أبا إبراهيم عليه‌السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن ، فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتتشف؟ قال : يغسل ما استبان أنه أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه ، ويتنشف قبل أن يتوضأ.

وفي الحسن عن الحلبي (3) عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه ، فان ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم يرمكانه فلينضحه بالماء.

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 239.

(2) التهذيب ج 1 ص 119 والمراد بالتنشف الاستبراء وبالوضوء الاستنجاء.

(3) التهذيب ج 1 ص 71 و 199.

الصفحة 61 من 383