مابقي ، وقيل : لعله عليهالسلام ذكر حكم الشم مقتصرا عليه لانه يعلم منه حكم الاكل بالاولوية.
ثم اعلم أن الاصحاب اختلفوا في سؤر الفارة ، والمشهور بين المتأخرين الكراهة ، وقال الشيخ في النهاية : إذا أصاب ثوب الانسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فارة أو وزغة وكان رطبا وجب غسل الموضع الذي أصابته من الرطوبة وقال المفيد رحمهالله في المقنعة : وكذلك الحكم في الفارة والوزغة يرش الموضع الذي مساه ، إن لم يؤثرا فيه ، وإن رطباه وأثرا فيه غسل بالماء.
فاذا عرفت هذا فالامر بالطرح على المشهور أعم من الوجوب والاستحباب إذ في الفارة الظاهر حمله على الاستحباب إلا أن يقال : في الاكل تبقى في المحل رطوبة ، وهي من فضلات مالا يؤكل لحمه ، وفيه خباثة أيضاعلى طريقة القوم وكذا في الشم لا ينفك غالبا أنفه من رطوبة والظاهر سرايتها إلى المحل ولا يخفى ما فيها من التكلفات ، وأما الكلب ففي الاكل الظاهر أن الامر على الوجوب لحصول العلم العادي بسراية النجاسة إلى المحل ، وإن احتمل تغليب الاصل في مثله ، وفي الشم هذا الاحتمال أظهر وأقوى ، فيحمل على الاستحباب إلا أن يحمل على العلم بوصول الرطوبة إلى المحل.
7 دعائم الاسلام : عن الصادق عليهالسلام أنه سئل عن الكلب والفأرة يأكلان من الخبز أو يشمانه؟ قال : ينزع ذلك الموضع الذي أكلا منه أو شماه ويؤكل سايره (1).
وعن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام أنه رخص فيما أكل أو شرب منه السنور (2).
____________________
(1 2) دعائم الاسلام ج 1 ص 122.




