مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 383

لا يقال : إن الامر بالغسل مع وجود الاثر ليس إلا للتنجيس ، والحكم بالمضى في الصلاة إذا كان قد دخل فيها شامل له كما يشعر به ذكر الحكمين على تقدير عدم الدخول ، فلا يصلح الاستناد في نفي التنجيس حينئذ إلى الامر بالمضى ، وإن لم يعهد في غير هذا الموضع تفاوت الحال في وجوب إزالة النجاسة مع الامكان بالدخول في الصلاة وعدمه ، فلعل ذلك من خصوصيات هذا النوع منها.

لانا نقول : ليس في كلام السائل دلالة على علمه بحصول الاثر من الملاقات يعنى وجدان الرطوبة المؤثرة قبل دخوله في الصلاة ، ومقتضى الاصل انتفاؤها ، فلذلك أمر بالمضى حينئذ ، وهو يدل على وجوب التفحص ، وأنه يكفي البناء على أصالة طهارة الثوب عند الشك ، وهذا الحكم مستفاد من بعض الاخبار في غير هذه النجاسة أيضا.

وأما مع عدم الدخول فحيث إنه مأمور بالنضح وجوبا أو استحبابا يحتاج إلى ملاحظة موضع الملاقاة ، فاذا تبين فيه الاثر وجب غسله ، وهذا التوجيه لو لم يكن ظاهرا لكفى احتماله في المصير إليه ، لما في إثبات الخصوصية من التعسف انتهى.

وربما يقال : الاستثناء قيد لمجموع الشرطيتين ، فالحكم بالمضى بعد الدخول ليس شاملا لصورة وجود الاثر.

6 قرب الاسناد : بالسند المتقدم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه‌السلام قال : سألته عن الفأرة والكلب إذا أكلا من الخبز وشبهه ، أيحل أكله؟ قال : يطرح منه ما أكل ، ويؤكل الباقي (1).

بيان : هذا الخبر في الكتب المشهورة (2) هكذا : سألته عن الفارة و الكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أيؤكل؟ قال : يطرح ما شماه ، ويوكل

____________________

(1) قرب الاسناد ص 156 ط نجف.

(2) راجع التهذيب ج 1 ص 65 و 81.

الصفحة 56 من 383