مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 383

عن آنية أهل الذمة والمجوس ، فقال : لا تأكل في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا من آنيتهم التي يشربون فيها الخمر (1).

16 ومنه : (2) عن أبيه ، عن صفوان ، عن إسماعيل بن جابر قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام في طعام أهل الكتاب فقال : لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ولا تتركة تقول : إنه حرام ، ولكن تتركة تنزها عنه ، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير (3).

بيان : قال في القاموس : «هنية» مصغر هنة أصلها هنوة أي شئ يسير ، ويروى هنيهة بابدال الياء هاء.

وقال الشيخ البهائي قدس‌سره : ما تضمنه هذا الحديث من نهيه عليه‌السلام عن أكل طعامهم أولا ثم سكوته ثم نهيه ثم سكوته ثم أمره أخيرا بالتنزه عنه ، يوجب الطعن في متنه ، لا شعاره بترد ده عليه‌السلام فيه ، وحاشاهم عن ذلك ، ثم قال : لعل نهيه عليه‌السلام عن أكل طعامهم محمول على الكراهة إن اريد به الحبوب ونحوها ، ويمكن جعل قوله عليه‌السلام : لا تأكله مرتين للاشعار بالتحريم ، كما هو ظاهر التأكيد ، ويكون قوله بعد ذلك : لا تأكله ولا تتركه ، محمولا على التقية بعد حصول التنبيه والاشعار بالتحريم ، هذا إن اريد بطعامهم اللحوم والدسوم وما مسوه برطوبة ، ويمكن تخصيص الطعام بماعدا اللحوم ونحوها ويؤيده تعليله عليه‌السلام باشتمال آنيتهم على الخمر ولحم الخنزير.

وقال الشهيد الثاني ره تعليل النهي فيها بمباشرتهم للنجاسات يدل على عدم نجاسة ذواتهم ، إذا لو كانت نجسة لم يحسن العليل بالنجاسة العرضية التي قد تتفق ولا تتفق.

____________________

(1) المحاسن : ص 454.

(2) في طبعة الكمبانى وهكذا النسخة المخطوطة : قرب الاسناد ، وهو سهو.

(3) المحاسن ص 454

الصفحة 50 من 383