مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 383

في الخلاف عن قوم من أصحاب الحديث منا أنهم أجازوا الوضوء بماءالورد ، و ماعليه الاكثر أقوى.

وللاصحاب في إزالة النجاسة بالمضاف قولان : أحدهما المنع وهو قول المعظم ، والثاني الجواز وهو اختيار المفيد والمرتضى ، ويحكى عن ابن أبي عقيل ما يشعر بالمصير إليه أيضا إلا أنه خص جواز الاستعمال بحال الضرورة ، وعدم وجدان غيره ، وظاهر العبارة المحكية عنه أنه يرى جواز الاستعمال حينئذ في رفع الحدث أيضاحيث أطلق تجويز الاستعمال مع الضرورة والمشهور أقوى والعمل به أولى.

وقال ابن الجنيد في مخصتره : لا بأس بأن يزال بالبصاق عين الدم من الثوب (1) وظاهر هذا الكلام كون ذلك على جهة التطهير له ، وجزم الشهيد بنسبة القول بذلك إليه ، وقد روى الشيخ في الموثق (2) عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله عليه‌السلام عن أبيه عليه‌السلام قال : لا يغسل بالبزاق شئ غير الدم ، وبسند آخر عن غياث أيضا ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهما‌السلام ، عن علي عليه‌السلام قال : لا بأس بأن يغسل الدم بالبصاق.

____________________

العرف واللغة فهو مشكل ، الا أن يثبت صحة الخبر ، فيكون واردا وسائر الادلة مورودا.

(1) الظاهر من أخبار الباب بقرينة الحكم والموضوع مصر الدم من الجرح القليل بالفم وما فيه من الماء ثم مجها خارجا ، لا غسل الثوب أو البدن بالبصاق ، فانه لا يسيل لعاب الفم بحيث يصب على الثوب أو البدن الملطخ بالدم ، مع أن البصاق لكونه لعابا لا يسيل لا ينفصل عن موضع النجس حتى يتطهر وهو ظاهر ، وانما جوز فعل ذلك مع ما يجب بعد ذلك من التطهير بالماء لان الدم الخارج من البدن جزء من البدن لا يستقذر مصها ولو بقى من أجزائها الصغار غير المرئية شئ في الفم لا بأس بها ، وأما البول و الغائط والمنى وسائر النجاسات فليس بهذه المثابة.

(2) التهذيب ج 1 ص 120.

الصفحة 40 من 383