مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 383

وغسل الجنابة وغسل الجمعة؟ يغسل ما وصل إليه الغسل مما طهر مماليس عليه الجباير ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته ، وقدمر رواية إسحاق بن عبدالله أيضا ووردت رواية اخرى (1) عن كليب الاسدي أيضا موافقة لهما.

فيمكن القول بالتخيير بينه وبين التيمم ، أو حمل هذا على ما إذا لم يتضرر باستعمال الماء ، وتلك الاخبار على التضرر ، أو حمل أخبار المسح على الجرح والقرح اللذين يمكن مسحهما أوشدهما والمسح على الشد ، وأخبار التيمم على ماعداهما ، أو حمل أخبار المسح على الجبيرة ، وحمل أخبار التيمم على القروح والجروح والكسر الغير المنجبر ، لورود الاخبار الثلاثة في الجبيرة ، ولعل هذا أظهر الوجوه.

وأما الوضوء فظاهر أكثر الاخبار إما المسح ، أوغسل ماحول الجرح فقط فالقول بالتيمم فيه مشكل ، ويمكن الجمع بين الاخبار بوجوه : الاول حمل المسح على الاستحباب.

والثاني القول بأن غسل ما حول الجرح لا ينافي المسح ، وعدم الذكر لا يدل على العدم ، وإن كان هذا التأويل في بعضها بعيدا لضرورة الجمع كما قال في الذكرى في قوله عليه‌السلام : «ويدع ما سوى ذلك» أي يدع غسله ، ولا يلزم منه ترك مسحه فيحمل المطلق على المقيد.

والثالث حمل المسح على ما إذا أمكن المسح على الجرح أو على شئ يوضع فوقه أو يشد عليه ، وساير الاخبار على ما إذا لم يمكن شئ منها ولعله أظهر الوجوه ، والاحوط في الغسل والوضوء معا المسح على نفس العضو ، إن أمكن ، ولولم يمكن فالمسح على الخرقة الموضوعة ، ولولم يمكنه فالاكتفاء بما عداه ، وضم التيمم في جميع الصور ، للاجماع على عدم خروج التكليف منهما ، و عدم العلم بتعين أحدهما ، وإن كان كل منهما في بعض الصور أظهر كما عرفت.

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 103 ط حجر ص 354 ط نجف.

الصفحة 372 من 383