مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 383

عن إسحاق بن عمار (1) عن أبي عبدالله عليه‌السلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء ، فلا يقدر أن يحله لحال الجبر إذا جبر ، كيف يصنع؟ قال : إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء ، ويضع الجبيرة في الماء حتى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأ ذلك من غير أن يحله.

ويظهرمن الشيخ في كتاب الحديث (2) أنه غير قائل بوجوب ذلك ، حيث حمل هذه الرواية على الاستحباب عند المكنة وعدم الضرورة ، والوجوب أحوط وأظهر.

الثالث اعلم أن القوم صرحوا بالحاق الجروح والقروح بالجبيرة ، وبعضهم ادعي الاجماع عليه ، ونص جماعة منهم على عدم الفرق بين أن تكون الجبيرة مختصة بعضو أو شاملة للجميع ، وفي مبحث التيمم جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب القرح والجرح ، من غير تقييد بتعذر وضع شئ عليهما والمسح عليه.

نعم صرح العلامة في النهاية والمنتهى بهذا التقييد ، لكن في كلامه في الكتابين وساير كتبه تشويق ، ويتلخص من الجميع أنه إذا كان في أعضاء الطهارة كسر أو جرح أو نحوه من القرح ، وكان عليه جبيرة أو خرقة ، يجب غسل الاعضاء الصحيحة ، أو مسحها ، والمسح إن تمكن على الجبيرة ، ونحوها إن لم يتمكن من النزع والايصال بالتفصيل الذي علم سابقا ، وإن كان جرح مجرد أو كسر مجرد في أعضاء الغسل ، ولم يتمكن من غلسهما ، وتمكن من مسحهما وجب ، ولولم يتمكن من المسح أيضا فالاقرب عنده وضع خرقة أو نحوها عليهما والمسح عليها ان أمكن.

واحتمل احتمالين آخرين أيضا أحدهما عدم وجوب مسح الخرقة والاكتفاء

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 120 ط حجر ، وص 426 ط نجف.

(2) قال في التهذيب : هذا محمول على ضرب من الاستحباب ، لانا قد بينا أنه يجزى من الجبائر أن يمسح عليها اذا لم يمكن حلها ، واذا أمكن حلها فلابد من ذلك ، وهذا محمول على ما قلناه من الندب.

الصفحة 369 من 383