على رأسها (1).
تبيين وتفصيل : اعلم أن تحقيق تلك الاخبار يتوقف على بيان امور : الاول : المشهور بين الاصحاب أن الجبيرة إما أن تكون على أعضاء الغسل أو أعضاء المسح ، فان كان الاول ، فان أمكن نزعها وغسل العضو بدون ضرر و مشقة أو تكرار الماء عليها بحيث يصل إلى العضو ويجري عليه مع طهارته أو إمكان الاجراء عليه على وجه التطهير مع نجاسته ، وجب أحد الامرين ، فان أمكنا تخير وإن أمكن أحدهما تعين ، وإن لم يمكن أحد الامرين يجب غسل ما عدا موضع الجبيرة والمسح عليها.
وظاهر الاصحاب الاتفاق على تلك الاحكام ، والروايات تدل عليها ، و إن كان ظاهر الصدوق والكلينى في الفقيه (2) والكافى (3) تجويز الاكتفاء بغسل ما حول الجبيرة ، وقيل : لولا الاجماع المنقول لكان القول باستحباب المسح صحيحا متجها.
وإن كانت الجبيرة على أعضاء المسح ، فان لم تستوعب محل المسح ، و بقي قدر ما هو المفروض فلا إشكال ، وإن استوعبت ، فان أمكن نزعها والمسح على البشرة مع طهارتها أو إمكان تطهيرها وجب ، ولايكفي تكرار الماء عليها بحيث يصل إلى البشرة ، وإن لم يمكن مسح على الجبيرة إجماعا.
ثم الظاهر من الروايات وجوب استيعاب الجبيرة بالمسح كماهو المشهور والشيخ في المبسوط جعل الاستيعاب أحوط ، وحسنه الشهيد رحمهالله في الذكرى.
الثاني إذا أمكنه أن يضع موضع الجبيرة في الماء ، حتى يصل الماء إلى جلده يجب عليه ذلك ، إذا لم يتضرر بذلك عند بعض الاصحاب لمارواه الشيخ في الموثق
____________________
(1) البحار ج 10 ص 252.
(2) الفقيه ج 1 ص 29.
(3) الكافى ج 3 ص 32.




