إجماعا أو من فوقه فيسقط الغسل ونقل عليه في المنتهى الاجماع ، لكن ظاهر ابن الجنيد أنه يغسل مابقي من عضد أو من نفس المفصل ، فمن قال بوجوب غسل المرفق أصالة ، قال بوجوب غسل رأس العضد ، ومن قال بوجوب غسله من باب المقدمة قال بسقوط الغسل وظاهر الخبر الاول ، ويحتمل الاجتزاء والاعم احتمالا راجحا وشموله للوسط أيضا ليوافق رأي ابن الجنيد بعيد.
واحتمل الوالد قدسسره احتمالات اخر لا يخلو من لطف ، وهو أن يكون غرض السائل السؤال عن تغسيل العضوين المقطوعين ، فأمر عليهالسلام بتغسيلهما لاشتمالهما على العظم ، وإن ابينا من حي ، فان الشهيد وجماعة قالوا بوجوب غسل العضوذي العظم ، وإن ابين من حي ، ويؤيده أن في الحمل الاول لابد من ارتكاب تكلف في الغسل باعتبار تلقه بالرجل إما بتقية أو بتغليب.
ويؤيد الاول ما رواه الشيخ رحمهالله في الصحيح أيضا عن رفاعة (1) عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن الاقطع اليد والرجل كيف يتوضأ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه ، وفي هذا الخبر القطع من نفس المفصل أظهر.
3 العيون : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمدبن عيسى عن الحسن بن علي الوشا قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الدواء يكون على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطلي عليه؟ قال : نعم يمسح عليه ويجزيه (2).
بيان : هذا هو المشهور بين الاصحاب ، مع الحمل على مالم يمكن إزالته.
4 قرب الاسناد : عن محمد بن عيسى وأحمد بن إسحاق معا ، عن سعدان بن مسلم قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى عليهالسلام في خصي يبول فيلقي من ذلك شدة ويرى البلل بعد البلل ، قال : يتوضأثم ينزح في النهار مرة
____________________
(1) التهذيب ج 1 ص 102 ط حجر.
(2) عيون الاخبارج 2 ص 22 ورواه في التهذيب ج 1 ص 103 ط حجر.




