الحكم بالاجزاء بعد الصلاة (1) وأما الحكم الثالث فلا خلاف أن الشك في الحدث بعد تيقن الطهارة غير موجب للوضوء.
2 الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمدبن عيسى اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين (2).
بيان : يدل على وجوب الوضوء مع تيقن الحدث والشك في الطهارة ، ولا خلاف فيه أيضا.
3 العيون : عن أبيه ، عن سعد بن الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سهل ، عن أبيه قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يبقى من وجهه
____________________
(1) قيل : «ويمكن حمله على أن المراد بالوضوء الاستنجاء فيكون تيقن حصول النجاسة وشك في ازالتها عليه أن يزيلها ويعيد الصلاة الا أن يخرج الوقت» ولكن ظاهر الحديث لاينطبق عليه ، فان تيقن حصول النجاسة في موضع الاستنجاء لايكون الا بنقض الوضوء.
وعندى أنه يحمل على ما اذا غفل الرجل عن نفسه وعن وكائه لشغل كان أهمه ، فلا يحفظ أحواله كالمغمى عليه والسكران حيث يكون اطلاق وكاء السه أمارة على خروج الريح ونقض الطهارة ، فلا يبقى مجال لاستصحاب الطهارة.
وقد يكون الرجل فساء عادة وطبعا ، بحيث لا يحفظ وضوءه الالتمام الصلاة ، فهو لا يشك في نقض طهارته الا اذا غفل عن نفسه بشغل قد أهمه ، فلا يدرى أكان على طبعه أولا فالظاهر من حاله أنه ناقض للطهارة وشكه في بقائها موهوم يحتمل بالاحتمال البعيد ، فلا ريب حينذاك أنه لا مجال لاستصحاب بقاء الطهارة اذا قلنا بحجيته من باب سيرة العقلاء ، كما هو الحق.
(2) الخصال ج 2 ص 160 ، وهذا الحديث وما في معناه ارشاد إلى سيرة العقلاء والمراد بالشك الشك الموهوم بوسوسة الشيطان لا الاصطلاحى الذى يشمل الظاهر.




