مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 383

الثاني : ماذكره والدي العلامة رفع الله مقامه حيث حمل خبر المروزي على الصاع الذي اغتسل به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مع زوجته إذ هو قريب من صاعين بالتحديد المشهور ويكون النقص للاشتراك.

ويؤيده ما رواه الصدوق (1) في الصحيح عن أبي جعفر عليه‌السلام أنه قال : اغتسل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله هو وزوجته من خمسة أمداد من إناء واحد ، فقال زرارة : كيف صنع؟ فقال بدأ هو وضرب يده في الماء قبلها ، فأنقى فرجه ، ثم ضربت هي فأنقت فرجها ثم أفاض هو وأفاضت هي على نفسها ، حتى فرغا فكان الذي اغتسل به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ثلاثة أمداد ، والذي اغتسلت به مدين ، وإنما أجزأ عنهما لانهما اشتركافيه جميعا ، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع.

وروى الكليني في الصحيح (2) عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما‌السلام قال : سألته عن [ وقت ] غسل الجنابة كم يجزي من الماء؟ فقال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته ، ويغتسلان جميعا من إناء واحد.

وروى الشيخ في الصحيح (3) عن معاوية بن عمارقال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يغتسل بصاع ، وإذاكان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد.

فقدظهر من الاول والثالث أن النقصان من الصاعين لاجل الاشتراك ، بل نقول الثلاثة الامداد التي اغتسل بها رسول الله لا تتفاوت مع الصاع المشهور بكثير ويمكن الجمع بين خبر سماعة وسائر الاخبار أيضا بهذا الوجه ، إذ التفاوت بين الثلاثة الامداد التي وقعت في هذا الخبر وبين الصاع الذي يظهر من خبر سماعة ليس إلا بقدر سبعة مثاقيل شرعية على بعض الوجوه ، ومثل هذا التفاوت لايعتد به في أمثال تلك المقامات ، التي بنيت على التخمين والتقريب ، بل قلما لا تتفاوت

____________________

(1) الفقيه ج 1 ص 24.

(2) الكافى ج 2 ص 22 ، ورواه في التهذيب ج 1 ص 137 ط نجف.

(3) التهذيب ج 1 ص 137 ط نجف.

الصفحة 356 من 383