مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 383

الماء موافقا للصاع من الحنطة والشعير وشبههما ، فلذا كان الصاع والمد والرطل المعتبرفي الوضوء والغسل وأمثالهما أثقل مما ورد في الفطرة والنصاب وأشباههما ، لكون الماء أثقل من تلك الحبوب مع تساوي الحجم كما هو المعلوم عند الاعتبار ، فظهر أن هذا أوجه الوجوه في الجمع بين الاخبار.

____________________

فان المدار في السؤال على مد الوضوء وصاع الغسل ، والجواب على طبقه ، فان الرطل المذكور فيه هوالرطل المكى ، والثلاث أواق بالرطل العراقى لما عرفت أن سلسلة المكاييل 12 * 12 اعتبرت بالعراقى ، وهو الذى كان عياره اثنى عشر أقة وأما المكى والمدنى فلا يعلم كونهما رطلا الا بالتسمية ، ولو كان لهما أصالة ابتنيت عليهما فروع لكان عند الروم واليمان ولم يصل الينا سلسلة مكاييلهم ، وهذه الثلاث أواق وان كان ربع رطل بالعراقى لكنه ثمن رطل بالمدنى فيكون مدالوضوء رطل وثمن رطل بالمكى.

ولهذه الدقيقة قال عليه‌السلام «قدر رطل وثلاث أواق» ولم يقل «قدر رطل و ربع» ، ولغفلة البزنطي رحمه‌الله من هذه الدقيقة وتعويله على حديث سماعة قال : بأن المدرطل وربع ، فعد شاذا.

وأما كون صاع النبى حين يغتسل خمسة أمداد كما في الموثقة وضعيفة المروزى ، فعلى هذا الحساب ينقص بنصف رطل تقريبا ، بمعنى أن صاع النبى كان يسع من الماء أربعة أمداد ونصفا لاخمسة أمداد ، فان كان ورود ذلك على التسامح ، صح حمل كلام الصدوق رحمه‌الله على ماحمله المؤلف العلامة ههنا ، وان كان على التحقيق والتدقيق كان محمولا على ماحمله والده رحمه‌الله من أن كان له صلى‌الله‌عليه‌وآله صاعا يسع خمسة أمداد يغتسل هو مع بعض نسائه.

وأما الروايات الواردة في تعيير المد والصاع بوزن الدرهم والمثقال ، فبعضها واردة على مد الوضوء وصاع الغسل ، وبعضها على مد الطعام وصاع الفطرة ولابد أن يتحرر وليس هنا موضعه ، والاحسن أن نعمد إلى ملءالكفين فنفرغه في اناء ونحدده ليكون مدا للطعام ثم نملاها الى هذا الحد ماء ونتوضأ به ، وهكذا في الصاع ، والامر فيه تابع للسنة والفطرة معا كماعرفت.

الصفحة 355 من 383