مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 383

ومافي هذا الخبر إذاحسب على الدراهم المشهورة يصير ألفين ومائة درهم.

الخامس في مقدار الدرهم ، فانه على المشهور ثمان وأربعون حبة من الشعير وعلى هذا الخبر اثنتان وسبعون حبة والمشهور أنسب بما عيرنا المثقال الصيرفي به لانا عيرناه فكان ببعض الشعيرات اثنتين وثمانين ، وببعضها أربعا وثمانين ، وببعضها أكثر بقليل وببعضها أكثر بكثير ، والدرهم على ماعرفت نصف المثقال الصيرفي وربع عشرة.

وما مر من خبر الهمداني موافق للمشهور ، إذ المراد بالوزنة الدرهم ولمارواه الشيخ (1) عن علي بن حاتم عن محمد بن عمرو عن الحسين بن الحسن الحسنى عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : اختلفت الروايات في الفطرة فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه‌السلام أسأله عن ذلك فكتب : إن الفطرة صاع من قوت بلدك ، وساق الحديث إلى أن قال عليه‌السلام : تدفعه وزنا ستة أرطال برطل المدينة والرطل مائة وخمسة وتسعون درهما ، تكون الفطرة ألفا ومائة وسبعين درهما وعلى ماذكره الفيروزآبادي من أن الوزنة المثقال فلا يناسب هذا الخبر.

وأما خبر ابن أبي عمير فالقفيز مشتبه لترديد اللغويين فيه ، قال الفيروز آبادي : القفيز مكيال ثمانية مكاكيك ، وقال : المكوك كتنور مكيال يسع صاعا ونصفا أونصف رطل إلى ثمان أواقي ، أو نصف الويبة ، والويبة اثنان وعشرون أو أربعة وعشرون مدا بمد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله انتهى ، فلا يمكن استنباط حكم منه على التحقيق فبقي التعارض بين خبر المروزى وخبر الهمداني ، ويمكن الجمع بينهما بوجوه : الاول ما اختاره الصدوق ره كما يظهر من الفقيه : بحمل خبر المروزى على صاع الغسل ، وخبر الهمدانى على صاع الفطرة ، حيث ذكر الاول في باب الغسل (2) والثاني في باب الفطرة (3) وقد غفل الاصحاب عن هذا ، ولم

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 371 ط حجر ، ج 4 ص 79 ط نجف.

(2) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 23.

(3) الفقيه ج 2 ص 115.

الصفحة 352 من 383