مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 383

نار » (1) فاما أن تكون جبه وقميصا حقيقة من النار ، كالرصاص والحديد أو تكون كناية عن لصوق النار بهم كالجبة والقميص ، ولعل السرفى كون ثياب النار مقطعات أو التشبيه بها ، كونها أشد اشتمالا على البدن من غيرها ، فالعذاب بها أشد.

وفي بعض النسخ «مفظعات» بالفاء والظاء المعجمة ، جمع المفظعة بكسر الظاء من فظع الامر بالضم فظاعة ، فهو فظيع ، أي شديد شنيع ، وهو تصحيف ، والاول موافق للاية الكريمة حيث يقول : «فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار».

والتغشية : التغطية ، والبركة : النماء والزيادة ، وقال في النهاية في قولهم : وبارك على محمد وآل محمد أي أثبت له وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة ، و هو من برك البعير إذا ناخ في موضع فلزمه ، وتطلق البركة أيضا على الزيادة و الاصل الاول انتهى ، ولعل الرحمة بالنعم الاخروية أخص كما أن البركة بالدنيوية أنسب ، كما يفهم من موارد استعمالهما ، ويحتمل التعميم فيهما.

وقال الوالد قدس‌سره : يمكن أن يكون الرحمة عبارة عن نعيم الجنة وما يوصل إليها ، والبركات عن نعم الدنيا الظاهرة والباطنة ، من التوفيقات للاعمال الصالحة والعفو ، والخلاص من غضب الله وما يؤدي إليه.

قوله : «من كل قطرة» أي بسببها أو من عملها ، بناء على تجسم الاعمال والتسبيح والتقديس مترادفان بمعنى التنزيه ، ويمكن تخصيص التقديس بالذات والتسبيح بالصفات ، والتكبير بالافعال وقوله عليه‌السلام «إلى يوم القيمة» إما متعلق بيكتب ، أو يخلق أو بهما أو بالافعال الثلاثة على التنازع.

وإنما أطنبنا الكلام في تلك الرواية لكثرة رجوع الناس إليها ، وكثرة جدواها واشتهارها وتكررها في الاصول.

13 دعائم الاسلام : عن علي عليه‌السلام أنه قال : ما من مسلم يتوضأ فيقول

____________________

(1) الحج : 19.

الصفحة 327 من 383