مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 383

كما قال سبحانه «يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها» (1) وقرئ بتخفيف النون من التلقي كما قال تعالى : «ولقاهم نضرة وسرورا» (2) والاول أظهر وإن كان في الاخير لطف.

ويوم اللقاء إما يوم القيامة والحساب ، أو يوم الدفن والسؤال أو يوم الموت وفي الاخير بعد ، ويحتمل الاعم وإطلاق اللسان إما عبارة عن التوفيق للذكر مطلقا أو عدم اعتقاله عند معاينة ملك الموت وأعوانه ، والاول أعم وأظهر ، و يدل الخبر على استحباب تقديم المضمضة على الاستنشاق ، وتأخير دعاء كل منهما عنه كما هو المشهور في الكل ، وذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم جواز تأخير المضمضة عن الاستنشاق ، وقال في الذكرى : هذا مع قطع النظر عن اعتقاد شرعية التأخير أما معه فلا شك في تحريم الاعتقاد لا عن شبهة ، وأما الفعل فالظاهر لا ، انتهى والاستنشاق اجتذاب الماء بالانف وأما الاستنثار فلعله مستحب آخر ، ولا يبعد كونه داخلا في الاستنشاق عرفا.

ويشم بفتح الشين من باب علم ، ويظهر من الفيروز آبادي أنه يجوز الضم ، فيكون من باب نصر ، والريح الرائحة ، وقال الجوهري : الروح نسيم الريح ويقال أيضا : يوم روح أي طيب ، و «روح وريحان» (3) أي رحمة ورزق وأول الدعاء استعاذة من أن يكون من أهل النار ، فانهم لا يشمون ريح الجنة حقيقة ولا مجازا.

وبياض الوجه وسواده إما كنايتان عن بهجة السرور والفرح ، وكآبة الخوف والخجلة ، أو المراد بهما حقيقة السواد والبياض ، وفسر بالوجهين قوله تعالى : «يوم تبيض وجوه وتسود وجوه» (4) ويمكن أن يقرء قوله : تبيض وتسود

____________________

(1) النحل : 111.

(2) الانسان : 11.

(3) الواقعة : 89.

(4) آل عمران : 106.

الصفحة 324 من 383