مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 383

كانت الارض رخوة والبئر تحت البالوعة ، فليكن بينهما اثنتا عشرة ذراعا ، وإن كانت صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة فليكن بينهما سبع أذرع ، وحكى صاحب المعالم عنه أنه قال في المختصر : لا أستحب الطهارة من بئر تلي بئر النجاسة التي تستقر فيها من أعلاها في مجري الوادي إلا إذا كان بينهما في الارض الرخوة اثنتا عشرة ذراعا ، وفي الارض الصلبة سبعة أذرع ، فان كانت تحتها والنظيفة أعلاعا فلا بأس ، وإن كانت محاذيتها في سمت القبلة فاذا كان بينهما سبعة أذرع فلا بأس.

فاذا عرفت هذا فالخبر المتقدم لا يوافق شيئا من المذاهب ، ويمكن حمله على المشهور ، على مرتبة من مراتب الاستحباب والفضل ، ولعل المراد بكون البئر يلى الوادي كونها في جهة الشمال لان مجري العيون منها ، فالمراد الوادي تحت الارض ، ولا يبعد أن يكون في الاصل أعلى الوادي ، وفقا لما رواه الكليني (1) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير قالوا : قلنا له عليه‌السلام : بئريتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها؟ قال : فقال : إن كانت البئر في أعلى الوادي يجري فيه البول من تحتها ، وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ ، وإن كان أقل من ذلك نجسها ، وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجسها ، وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ منه.

قال زرارة : فقلت له : فان كان مجرى البول بلزقها ، وكان لا يلبث على الارض؟ فقال : مالم يكن له قرار فليس به بأس ، وإن استقر منه قليل ، فانه لا يثقب الارض ولا قعر له حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس فيتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع كله.

____________________

(1) الكافى ج 3 ص 7 و 8 ومن ط حجر الفروع ج 1 ص 3 ، ورواه في التهذيب ط حجر ج 1 ص 116.

الصفحة 32 من 383