الجنة ما لا يحصيه العادون ، ولا يعيه الحافظون ، ويغفر الله له جميع ذنوبه حتى تكون صلاته نافلة ، فاذا توجه إلى مصلاه ليصلي قال الله عزوجل لملائكته : يا ملائكتي ألا ترون إلى عبدي هذا ، قد انقطع عن جميع الخلائق إلى وأمل رحمتي وجودي ورأفتي؟ أشهد كم أني أخصه برحمتي وكراماتي (1).
أقول : تمامه في باب فضل الصلاة.
بيان : في النهاية تحاتت عنه الذنوب تساقطت ، وقوله : «عليه أوفر» حال عن فاعلي يرد ويسلم ، وقوله : «أحوج وأفقر» حالان من الضميرين في عليه وإليه ، أي يرد ويسلم إليه الوضوء والغسل ، أي ثوابهما في نهاية الوفور والكمال في حال يكون هو في غاية الاضطرار والافتقار إلى الثواب.
قوله «نافلة» أي زيادة لايحتاج إليه في غفران الذنوب.
8 المكارم : عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا توضأ أحدكم أو شرب أو أكل أو لبس وكل شئ يصنعه ، ينبغي له أن يسمي ، فان لم يفعل كان للشيطان فيه شرك (2).
9 جامع الاخبار : قال الباقر عليهالسلام : من قرأ على أثر وضوئه آية الكرسي مرة أعطاه الله ثواب أربعين عاما ، ورفع له أربعين درجة ، وزوجه الله أربعين حوراء (3).
وقال النبي صلىاللهعليهوآله : يا علي إذ توضأت فقل : «بسم الله اللهم إني أسألك تمام الوضوء ، وتمام الصلاة ، وتمام رضوانك ، وتمام مغفرتك» فهذا زكاة الوضوء (4).
بيان : قال في الفقيه (5) زكاة الوضوء أن يقول المتوضي : « اللهم إني
____________________
(1) تفسير الامام : 239.
(2) مكارم الاخلاق ص 117.
(3) جامع الاخبار ص 53.
(4) جامع الاخبار ص 76.
(5) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 32.




