مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 383

ومنه : عن نوف الشامي قال : رأيت عليا عليه‌السلام يتوضأ وكأني أنظر إلى بصيص الماء على منكبيه ، يعني من إسباغ الوضوء (1).

ومنه : عن علي عليه‌السلام أنه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من لم يتم وضوءه وركوعه وسجوده وخشوعه فصلاته خداج (2).

وعنه عليه‌السلام أنه قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : ألا أدلكم على ما يكفر الذنوب والخطايا؟ إسباغ الوضوء عند المكاره ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك الرباط (3) :

وعنه عليه‌السلام أنه كان يجدد الوضوء لكل صلاة يبتغي بذلك الفضل ، و صلى يوم فتح مكة الصلوات كلها بوضوء واحد (4).

توضيح : البصيص البريق ، وفي النهاية فيه : كل صلاة ليست فيها قراءة فهي خداج ، الخداج النقصان ، وهو مصدرعلى حذف المضاف أي ذات خداج ويكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة كقوله : فانما هي إقبال وإدبار (5).

وقال فيه : إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط ، الرباط في الاصل الاقامة على جهادالعدو بالحرب ، وارتباط الخيل وإعدادها ، فشبه به ما ذكر من الافعال الصالحة والعبادة ، قال القتيبي : أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كل منهما معد لصاحبه ، فسمي المقام في الثغور رباطا ، ومنه قوله عليه‌السلام «فذلكم الرباط» أي إن المواظبة على الطهارة والصلاة والعبادة كالجهاد في سبيل الله ، فيكون الرباط مصدر رابطت أي لازمت.

وقيل : الرباط ههنا اسم لما يربط به الشئ أي يشد ، يعني أن هذه الخلال

____________________

(1 4) دعائم الاسلام ج 1 ص 100.

(5) البيت من قصيدة للخنساء ترثى بها أخاه صخرا منها : فما عجول على بوتطيف به * قد ساعدتها على التحنان أظآر ترتع مارتعت حتى اذا ادكرت * فانما هى اقبال وادبار

الصفحة 311 من 383