52 ارشاد المفيد : عن مخول بن إبراهيم ، عن قيس بن الربيع قال : سألت أبا إسحاق (1) عن المسح على الخفين فقال أدركت الناس يمسحون حتى لقيت رجلا من بني هاشم لم أرمثله قط محمد بن علي بن الحسين ، فسألته عن المسح فنهاني عنه وقال : لم يكن علي أميرالمؤمنين يمسح ، وكان يقول : سبق الكتاب المسح على الخفين ، قال : فمامسحت منذ نهاني عنه (2).
53 تفسير النعمانى : قال : قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : إن الله فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر وكذلك الغسل من الجنابة ، فقال تعالى : «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة» إلى قوله تعالى «فتيمموا صعيدا طيبا» فالفريضة من الله عزوجل الغسل بالماء عند وجوده ، لا يجوز غيره ، والرخصة
____________________
كما عرفت وجه ذلك في ص 146.
نعم في بعض الروايات أن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يتوضأ مرتين مرتين وسيجئ نقلها في الذيل ، لكنها محمولة على التقية أيضا لماروى عن عبدالله بن زيد أن النبى صلىاللهعليهوآله توضأمرتين مرتين رواه البخارى كما في المشكاة ص 46.
وقد كان عبدالله بن زيد بن عاصم رواية لوضوء رسول الله صلىاللهعليهوآله حاكية له ، قيل له : كيف كان رسول الله يتوضأ؟ فدعا بوضوء فأفرغ على يديه ، فغسل يديه مرتين مرتين ، ثم مضمض واستنثر ثلاثا ثلاثاثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهماوأدبر : بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذى بدأ منه ، ثم غسل رجليه ، رواه مالك والنسائى.
وكيف كان ، لو لم يثبت الا هذا الحديث من البصائر وما يشبهه من الاحاديث التى تدير الامر بين الوضوء مرة مرة ، أوالتقية والوضوء ثلاثا ثلاثا لكفى من حيث الانتهاض لنفى الوضوء مرتين مرتين كما لا يخفي.
(1) يعنى أبا اسحاق السبيعى التابعى الثقة.
(2) ارشاد المفيد : 247 ، وبعده : قال قيس بن الربيع : وما مسحت أنا منذ سمعت أبا اسحاق.




