مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 383

وبين مفهوم الغسل ، ولان أهل اللغة قالوا : دهن المطر الارض إذا بلها بلا يسيرا وقيد الشيخان رحمهما الله إجزاء الدهن بالضرورة ، من برد أوعوز الماء لرواية (1) محمد الحلبي عن الصادق عليه‌السلام «أسبغ الوضوء إن وجدت ماء ، وإلا فانه يكفيك اليسير» ولعلهما أرادا به ما لا جريان فيه أو الافضلية كمنطوق الرواية انتهى.

46 العلل : بالاسناد المتقدم عن زرارة قال : قلت لابي جعفر عليه‌السلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين؟ فضحك ثم قال : يازرارة ، قاله رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ونزل به الكتاب من الله ، لان الله عزوجل يقول : «فاغسلوا وجوهكم» فعرفنا أن الوجه كله ينبغي له أن يغسل ، ثم قال : «وأيديكم إلى المرافق» ثم فصل بين الكلامين فقال : «وامسحوا برؤسكم» فعرفنا حين قال برؤسكم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء.

ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه ، فقال : «وأرجلكم إلى الكعبين» فعرفنا حين وصلها بالرأس أن المسح على بعضها. ثم فسر ذلك رسول الله للناس فضيعوه ثم قال : «فلم تجدوا مآء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم» فلما وضع [ الوضوء ] عمن لم يجد الماء ، أثبت مكان الغسل مسحا ، لانه قال : «بوجوهكم» ثم وصل بها «وأيديكم» ثم قال : «منه» أي من ذلك التيمم ، لانه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لانه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ، ولا يعلق ببعضها ، ثم قال : «مايريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج» والحرج الضيق (2).

العياشى : عن زرارة مثله (3).

تبيين : قوله : «من أين علمت وقلت» الظاهر أنهما بصيغة الخطاب.

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 39 ط حجر.

(2) علل الشرايع ج 1 ص 264 و 265.

(3) تفسير العياشى ج 1 ص 299 ، ذيل حديث مر صدرها تحت الرقم 30.

الصفحة 289 من 383