مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 383

يكون اجماعا ، وادعى العلامة في المنتهى والمحقق في المعتبر أنه مذهب أهل البيت عليهم‌السلام.

ومن جملة ما استدلوا به عليه هذه الرواية ، لكنهم اختلفوا في معناها ، فالاكثر ذهبوا إلى أن قوله عليه‌السلام : «مادارت عليه الابهام والوسطى» بيان لعرض الوجه ، وقوله عليه‌السلام : «من قصاص شعر الرأس إلى الذقن» لطوله وقوله عليه‌السلام : «وماجرت عليه الاصبعان» الخ تأكيد لبيان العرض.

وحملها الشيخ البهائي قدس الله روحه على معنى آخر وادعى في بعض حواشيه أن هذا يستفاد من كلام بعض أصحابنا المتقدمين ، فانهم حد دوا الوجه بما حواه الابهام والوسطى ، ولم يخصوا ذلك بالعرض كما فعل المتأخرون ، ونقل في المختلف مثله عن ابن الجنيد ، وما حمل الخبر عليه هو أن كلا من طول الوجه وعرضه ما اشتمل عليه الابهام والوسطى ، بمعنى أن الخط الواصل من القصاص إلى طرف الذقن وهو مقدارما بين الاصبعين غالبا إذا فرض ثبات وسطه وادير على نفسه فيحصل شبه دائرة فذلك المقدارهو الذي يجب غسله.

قال في الحبل المتين : وذلك لان الجار والمجرور في قوله : «من قصاص شعرالرأس» إما متعلق بقوله «دارت» أو صفة مصدر محذوف ، والمعنى أن الدوران يبتدئ من القصاص منتهيا إلى الذقن ، وإما حال من الموصول الواقع خبراعن الوجه ، ان جوزناه ، والمعنى أن الوجه هو القدر الذي دارت عليه الاصبعان ، حال كونه من القصاص إلى الذقن ، فاذا وقع طرف الوسطى مثلا على قصاص الناصية ، وطرف الابهام على آخر الذقن ، ثم اثبت وسط انفراجهما ودار طرف الوسطى مثلا على الجانب الايسر إلى أسفل ودار طرف الابهام على الجانب الايمن إلى فوق تمت الدائرة المستفادة من قوله : «مستديرا» وتحقق ما نطق به قوله : «ماجرت عليه الاصبعان مستديرا فهو من الوجه» انتهى كلامه رفع الله مقامه.

وأنت خبير بأنه رحمه‌الله وإن دقق في إبداء هذا الوجه لكن الظاهر

الصفحة 281 من 383