مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 383

مؤكدة لسابقها إن كانت لفظة «من» في قوله : «من قصاص» إبتدائية لتحديد الوجه على ماهو الظاهر أومؤسسة ومن ابتدائية للغسل على ماقيل ، وضماير «منه وعليه» كلها راجعة إلى الوجه.

قوله : «مادارت عليه السبابة الوسطى» في نسخ التهذيب «والوسطى» وفي الففيه «عليه الوسطى» بدون السبابة ، ولعله الصواب ، إذ زيادة السبابة لا فائدة لها ظاهرا ، وعلى هذه النسخة اطلق السبابة على الوسطى مجازا ، وربما يتكلف على نسخة التهذيب بأن المراد بين مادارت عليه السبابة والابهام والوسطى والابهام ، أو يكون أحدهما للحد الطولى والاخر للحد العرضي ، فالطولي ما دارت عليه السبابة والابهام ، لان ما بين القصاص إلى الذقن بقدره غالبا ، والعرضي مادارت عليه الوسطى والابهام ، وحينئذ يكون قوله : «من قصاص شعر الرأس إلى الذقن» تماما للحدين معا كما قيل ، ولعل الاظهر أن ذكر السبابة وقع استطرادا إذ قلما ينفك عن الوسطى في الدوران (1).

____________________

(1) الوجه في اللغة مايبدو للناظر ويعتبر فيه الوجاهة والملاحة ، ويصدق به اسوداد الوجه وابيضاضه كما قال تعالى «يوم تسود وجوه وتبيض وجوه» وقال «واذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا» فعلى هذا لا يصدق الوجه الاعلى البشرة التى لا شعر عليها من الجبهة والجبينين وما تحتها من حر الوجه إلى الذقن ، وهو الذى يدور عليه الابهام والوسطى مستديرا كما حده عليه الصلاة والسلام.

ولهذا يخرج الصدغان من الوجه ، فان الصدغ مستور بالشعر المتدلى عليه خلقه ، وما تحته من العذار أيضا مستور بالخط العارض ، وهو الحد الذى ينتهى اليه الوجه عرضا ، ولذلك نفسه اذا نبتت اللحية على الفكين وكانت بحيث تستر وجه الخد ، خرج الموضع عن كونه وجها ، ولم يلزم غسله في الوضوء كالحاجبين ، الا أنه يجب امرار اليد على ظاهر اللحية لينفصل الغسالة عنها ، ولو كانت طويلة جدا.

روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 104 في الصحيح عن زرارة قال : قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ، قال : كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ، ولا يبحثوا عنه

الصفحة 279 من 383