مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 383

غرفة فصبها على جبهته ، فغسل وجهه بها ، غمس كفه اليسرى فأفرغ على يده المينى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ، ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه الايسر من المرفق ، وصنع بها كما صنع باليمنى ومسح رأسه بفضل كفيه وقدميه ، لم يحدث لها ماء جديدا ، ثم قال : ولا يدخل صلى‌الله‌عليه‌وآله أصابعه تحت الشراك.

قالا : ثم قال : إن الله يقول «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق» (1) فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس ينبغي له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله ، لان الله يقول : «اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق» ثم قال : «وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين» فاذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين أطراف الكعبين إلى أطراف الاصابع فقد أجزأه.

قالا : قلنا : أصلحك الله أين الكعبان؟ قال : ههنا يعني المفصل دون عظم الساق فقلنا : هذا ما هو؟ قال : من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك ، فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة نجزي للوجه وغرفة للذراع؟ قال : نعم إذا بالغت فيهما فالثنتان تأتيان على ذلك كله (2).

ومنه : عن زرارة عنه عليه‌السلام في قول الله عزوجل «يا أيها الذين آمنوا» الاية قال : فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وساقه نحو مامر إلى قوله : دون عظم الساق (3).

ايضاح : الطست يروى بالمهملة والمعجمة وفي النهاية التور إناء من صفر أو حجارة كالاجانة ، قد يتوضأ منه انتهى ، والترديد إما من الراوي أومنه عليه‌السلام للتخيير بين الاتيان بأيهما تيسر ويدل على عدم كراهية تلك الاستعانة.

وماقيل من أنه لبيان الجواز أو لانه لم يكن وضوء حقيقيا فلا يخفى

____________________

(1) المائدة : 6.

(2 و 3) تفسير العياشى ج 1 ص 298 و 299.

الصفحة 274 من 383