الخفين (1).
ومنه : عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : كيف اختلف أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله في المسح على الخفين؟ فقال : كان الرجل منهم يسمع من النبي صلىاللهعليهوآله الحديث فيغيب عن الناسخ ولا يعرفه فاذا أنكر ما خالف ما في يديه كبر عليه تركه ، وقد كان الشي ء ينزل على رسول الله صلىاللهعليهوآله يعمل به زمانا ثم يؤمر بغيره فيأمر به أصحابه وامته حتى قال الناس : يا رسول الله صلىاللهعليهوآله إنك تأمرنا بالشئ حتى إذا اعتدناه وجرينا عليه أمرتنا بغيره ، فسكت النبي صلىاللهعليهوآله عنهم ، فأنزل عليه «قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري مايفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلى وما أنا إلا نذير مبين» (2).
23 فقه الرضا عليهالسلام : إياك أن تبعض الوضوء ، وتابع بينه كما قال الله تبارك وتعالى : ابدء بالوجه ثم اليدين ثم بالمسح على الرأس والقدمين ، فان فرغت من بعض وضوئك وانقطع بك الماء من قبل أن تتمه ثم اوتيت بالماء فأتمم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا ، فانكان قد جف فأعد الوضوء ، وإن جف بعض وضوئك قبل أن تتم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فامض على ما بقي جف وضوؤك أولم يجف وضوؤك.
وإن كان عليك خاتم فدوره عند وضوئك ، فان علمت أن الماء لا يدخل تحته فانزع ، ولا تمسح على عمامة ولا قلنسوه ولا على خفيك فانه أروي عن العالم عليهالسلام «لا تقية في شرب الخمر ، ولا المسح على الخفين» ولا تمسح على جوربك إلا من عذر أو ثلج تخاف على رجليك (3).
وقال عليهالسلام : لا تقدم المؤخر من الوضوء ، ولا تؤخر المقدم ، لكن تصنع
____________________
(1) المحاسن ص 259.
(2) المحاسن ص 299 ، والاية في سورة الاحقاف : 19.
(3) فقه الرضا ص 1.




