مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 383

لا تعمق في الوضوء ، ولا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا (1) وكذلك فامسح بالماء على ذراعيك ورأسك و قدميك (2).

بيان : «لاتعمق» أي باكثار الماء أو بالمبالغة كثيرا في إيصال الماء زائدا عن الاسباغ المطلوب ، وفي بعض النسخ «لاتغمس» أي بأن تدخل وجهك ويديك في الماء فانه خلاف المعهود من فعلهم عليهم‌السلام والمشهور أنه ترك للسنة ، ويصح الوضوء لتحقق الغسل ، والنهي عن اللطم بالماء على الكراهة ، وما ورد من الامر به يمكن حمله على الجواز ، أو على الناعس والبردان ، لاشعار الرواية به وعمل به والد الصدوق رحمه‌الله فقال باستحباب ضرب الوجه بالماء.

قوله : «مسحا» أي مع المسح بعد صب الماء لايصاله إلى الاعضاء وكذا في اليدين ، وأما الابتداء بالاعلى في الوجه فالمشهور وجوبه ، وقال المرتضى وابن إدريس باستحبابه ، والاحوط العمل بالمشهور.

5 قرب الاسناد : عن محمد بن عيسى ، عن يونس قال : أخبرني من رأى أبا الحسن الاول عليه‌السلام بمنى وهو يمسح ظهر قدمه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم (3).

____________________

(1) يدل على عدم جواز الارتماس في الوضوء خصوصا على نسخة «لا تغمس» كما هو الظاهر ، وقوله «مسحا» يريد به الدلك ، فان المسح والدلك هو الفرق بين الرش والغسل.

(2) قرب الاسناد ص 129 ط حجر وص 175 ط نجف.

(3) قرب الاسناد ص 126 ط حجر وص 171 ط نجف ، ورواه في التهذيب ج 1 ص 16 ، الكافى ج 3 ص 31 ، وبعده : ويقول الامر في مسح الرجل موسع ، من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا ، فانه من الامر الموسع انشاء الله ، أقول : وجه التخيير هو اطلاق الاية حيث تبين حد الممسوح ، وهو ظهر القدم إلى الكعبين ، ولم يبين كيفية المسح ولكن الاوفق بالطبع المسح مقبلا سواء كان في الرأس أو القدمين وسيجئ تعيينه في الروايات.

الصفحة 258 من 383